السلام : كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام
القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده ، وأخرج المصحف الذي كتبه علي
عليه السلام . وقال : أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه
فقال لهم : هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه
وآله ، وقد جمعته بين اللوحين فقالوا
: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن
لا حاجة لنا فيه ، فقال أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا ! إنما كان علي
أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه ! ) .
والذي رواه الطبرسي في الإحتجاج ج 1 ص 225 :
( وفي رواية أبي ذر الغفاري أنه قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه
وآله جمع علي عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه
عليهم ، لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ) . ورواه المجلسي
في البحار ج 96 ص 42 - 43 ، والحويزي تفسير نور الثقلين ج 5 ص 226 .
ويفهم من هذه الروايات وغيرها أن عليا عليه السلام كان عنده نسختان
من القرآن :
نسخة كتبها في عهد النبي بإملائه صلى الله عليه وآله وهي النسخة الموروثة
المذخورة للإمام المهدي عليه السلام . . وقد تظافرت الروايات عنها في مصادرنا
وفيها روايات صحيحة . . وأن الله تعالى يظهرها على يده فيما يظهر من
معجزات أحقية الإسلام وتأويل آيات القرآن . وقد تكون هي التي تحدث عنها
ابن سيرين وابن سعد وعاصم وابن جزي ، بأن تأليفها على حسب التنزيل .
أما النسخة الأخرى ، فقد كتبها علي عليه السلام بعد وفاة النبي صلى الله
عليه وآله ، وهي بأسلوب التأليف الذي بين أيدينا ولا بد أن النبي صلى الله
عليه وآله قد علمه أسلوب تأليفها أيضا وأوصاه بعرضها عليهم كما نصت
الانتصار — صفحة 280
مساهمون: العاملي
ص٢٨٠