وفي أخبار ابن أبي رافع أن النبي قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي : يا علي
هذا كتاب الله خذه إليك ، فجمعه علي في ثوب فمضى إلى منزله فلما قبض
النبي صلى الله عليه وآله جلس علي عليه السلام فألفه كما أنزله الله وكان به
عالما .
وحدثني أبو العلاء العطار والموفق خطيب خوارزم في كتابيهما بالإسناد
عن علي بن رباح أن النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا بتأليف القرآن فألفه
وكتبه جبلة بن سحيم ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لو ثني
لي الوسادة وعرف لي حقي لأخرجت لهم مصحفا كتبته وأملاه علي رسول
الله صلى الله عليه وآله . . .
أبو نعيم في الحلية والخطيب في الأربعين بالإسناد عن السدي عن عبد خير
عن علي عليه السلام قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أقسمت أو
حلفت أن لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت
ردائي حتى جمعت القرآن .
وفي أخبار أهل البيت عليهم السلام أنه آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلا
للصلاة حتى يؤلف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدة إلى أن جمعه ، ثم خرج
إليهم به في إزار يحمله وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع
مع التيه ، فقالوا : لأمر ما جاء أبو الحسن ! فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم ،
ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إني مخلف فيكم ما إن
تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وهذا الكتاب وأنا العترة ،
فقام إليه الثاني فقال له : إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله ، فلا حاجة لنا
فيكما ! فحمل عليه السلام الكتاب وعاد به بعد أن ألزمهم الحجة . . . الخ . .
الانتصار — صفحة 271
مساهمون: العاملي
ص٢٧١