وقال ابن جزي في التسهيل ج 1 ص 6 : ( وكان القرآن على عهد
رسول الله متفرقا في الصحف وفي صدور الرجال ، فلما توفي رسول الله قعد
علي بن أبي طالب رضي الله عنه في بيته فجمعه على ترتيب نزوله . ولو وجد
مصحفه لكان فيه علم كبير ، ولكنه لم يوجد ) .
وقال عن تميز علي عن الصحابة في علمه بالقرآن ص 13 : ( واعلم أن
المفسرين على طبقات فالطبقة الأولى الصحابة رضي الله عنهم وأكثرهم كلاما
في التفسير ابن عباس ، وكان علي بن أبي طالب رضي الله يثني على تفسير
ابن عباس ويقول : كان ينظر إلى الغيب من ستر رقيق .
وقال ابن عباس : ما عندي من تفسير القرآن فهو من علي بن أبي طالب ،
ويتلوهما عبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر
بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص . وكلما جاء من التفسير من
الصحابة فهو حسن ) .
وقال ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 319 :
ومن عجب أمره في هذا الباب أنه لا شئ من العلوم إلا وأهله يجعلون عليا
قدوة فصار قوله قبلة في الشريعة ، فمنه سمع القرآن .
ذكر الشيرازي في نزول القرآن وأبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن
عباس في قوله لا تحرك به لسانك ، كان النبي يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه
وقيل له لا تحرك به لسانك يعني بالقرآن لتعجل به من قبل أن يفرغ به من
قراءته عليك إن علينا جمعه وقرآنه ، قال ضمن الله محمدا أن يجمع القرآن بعد
رسول الله علي بن أبي طالب . قال ابن عباس : فجمع الله القرآن في قلب
علي وجمعه علي بعد موت رسول الله بستة أشهر .
الانتصار — صفحة 270
مساهمون: العاملي
ص٢٧٠