ومما يؤيد ضعف كل الروايات التي تنتقد نسخة المصحف الإمام ، أن
المعارضين لتوحيد القرآن قاموا بحملة كبيرة ، واتهموا النسخة التي جمعها
الخليفة عثمان بأن فيها نقاط ضعف ، من أجل تبرير بقائهم على قراءاتهم
السابقة !
ولا شك أن بعض هذه الروايات إن لم يكن كلها من مقولاتهم
وموضوعاتهم !
وقد برأ ابن تيمية الخليفة عثمان من هذه الروايات ولكنه لم يبرئ أم
المؤمنين عائشة ! قال في تفسيره ج 5 ص 207 :
( وهذا ما يبين غلط من قال في بعض الألفاظ إنه غلط من الكاتب . . .
قال الزجاج في قوله المقيمين الصلاة : قول من قال إنه خطأ بعيد جدا ، لأن
الذين جمعوا القرآن هم أهل اللغة والقدوة ، فكيف يتركون شيئا يصلحه
غيرهم فلا ينبغي أن ينسب هذا إليهم . وقال ابن الأنباري : حديث عثمان لا
يصح لأنه غير متصل ، ومحال أن يؤخر عثمان شيئا ليصلحه من بعده ) .
انتهى .
* وكتب ( شعاع ) بتاريخ 19 - 09 - 1999 العاشرة مساء :
أنا لم أقرأ الموضوع بكامله ولكن لدي استفسار . . .
إن كان هذا المصحف الذي بين أيدينا هو مصحف علي فيا ترى ألا يكفر
من قال بالتحريف ، لأن في هذا طعن ( كذا ) في علي رضي الله عنه ، ومن
يطعن بأحد الأئمة فهو كمن طعن ببقية الأئمة . . . وأنت أعلم مني بحكم من
طعن بالأئمة في مذهبكم . . . ( أنا أقصد الذين قالوا بالتحريف وصرحوا به
كالمجلسي والنوري الطبرسي والجزائري وغيرهم . . . ممن صرح بالتحريف ) .
الانتصار — صفحة 267
مساهمون: العاملي
ص٢٦٧