وقال ابن شبة في ج 3 ص 1005 : ( عن توبة بن أبي فاختة ، عن أبيه
قال بعث عثمان رضي الله عنه إلى عبد الله أن يدفع المصحف إليه ، قال ولم ؟
قال لأنه كتب القرآن على حرف زيد .
قال : أما أن أعطيه المصحف فلن أعطيكموه ، ومن استطاع أن يغل شيئا
فليفعل ، والله لقد قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة ،
وإن زيدا لذو ذؤابتين يلعب بالمدينة ! ) . انتهى .
ولم يدع أحد غير عثمان وخصم زيد ابن مسعود بأن قرآن عثمان كتب
على حرف زيد ، ولكن غرض ابن مسعود من ادعاء ذلك أن يبرر تمسكه
بقراءته ، وغرض عثمان من ذلك إن كان قاله ، أن يسكت المعترضين لعمر ،
لأنهم يعرفون ثقة عمر بزيد !
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 2 ص 426 : ( الواقدي : حدثنا
الضحاك بن عثمان ، عن الزهري ، قال : قال ثعلبة ابن أبي مالك : سمعت
عثمان يقول : من يعذرني من ابن مسعود ؟ غضب إذ لم أوله نسخ المصاحف !
هلا غضب على أبي بكر وعمر إذ عزلاه عن ذلك ووليا زيدا ، فاتبعت
فعلهما ! ) انتهى .
والجميع يعرف أن أبا بكر وعمر لم يوليا ابن مسعود على نسخ المصاحف
حتى يعزلاه ، ولا وليا زيدا إلا على جمع القرآن مع الخليفة عمر وبرأيه ،
ولكن الخليفة عثمان يريد الدفاع عن نفسه وإثبات أن سياسته نفس سياسة
الشيخين التي يريدها الناس ! هذا هو الدليل الأول . . .
الانتصار — صفحة 254
مساهمون: العاملي
ص٢٥٤