وأما بالنسبة للسور الأخرى ، فإن البسملة آية لكل سورة ، فقد أخرج
المستدرك المذكور بسند معتمد أيضا في كتاب الصلاة عن ابن عباس عن النبي
( ص ) أنه كان إذا جاءه جبرائيل وقرأ البسملة علم أنها سورة ، وأنه ( ص )
لا يعلم ختم السورة حتى تنزل البسملة .
وكذلك كان المسلمون ( لاحظ ص 231 و 232 من الكتاب المذكور
أعلاه ) يقرأون بعد الفاتحة سورة تامة من ابتدائها بالبسملة حتى انتهائها .
كما ذكر ذلك فيمن ذكر الإمام الشافعي في مسنده ص 13 ، وأن عبد
الله بن عمر كان لا يدع البسملة !
ونحو ذلك ذكروا إضافة إلى ما ذكره صاحب المستدرك ، أن أبا بكر
وعمر وعثمان وعليا كانوا لا يدعونها . وكذلك أم سلمة وعائشة . . وأن
النبي كان يقرؤها . .
ونحوه ما جاء في المستدرك أيضا ، بسند عن حميد الطويل ، عن أنس بن
مالك ، أنه قال : صليت خلف رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي .
فكانوا يقرؤونها . . ويجهرون بقراءتها . . الخ .
مما لا يجعل أهمية لما ذكروا عن أنس من مجاملته لبني أمية على خلاف ذلك .
لقد جاء فيما جاء في المستدرك للحاكم وتلخيصه للذهبي عن أنس بن
مالك نفسه أن معاوية صلى في المدينة صلاة جهر فيها بالقراءة للبسملة في
الفاتحة ، ولم يقرأ البسملة للسورة التي بعدها ! فلما سلم ناداه من سمع ذلك
من المهاجرين والأنصار يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت . . ؟ !
فلما صلى معاوية بعد ذلك قرأ البسملة للسورة التي بعد الفاتحة ! !
الانتصار — صفحة 220
مساهمون: العاملي
ص٢٢٠