أما نحن معاشر الإمامية فقد أجمعنا تبعا للأئمة الهدى عليهم السلام على أنها
آية تامه من المثاني ، ومن كل سورة من القرآن الكريم ، وأن من تركها عمدا
في الصلاة بطلت صلاته .
والأحاديث بذلك كثيرة ومتواترة بل أنكروا على من نفاها كقول الإمام
الصادق ( عليه السلام ) : ما لهم ؟ ! عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله عز
وجل فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها ، وهي بسم الله الرحمن الرحيم ! !
وتوجد أيضا حجج من طريق العامة وفي صحاحهم وهي كثيرة ، نذكر
بعضها كي لا يطول بنا المقام :
عن ابن جريح عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى :
ولقد آتيناك سبعا من المثاني ، قال : فاتحة الكتاب وهي : بسم الله الرحمن
الرحيم . الحمد لله رب العالمين . . وقرأ السورة .
فقلت لأبي : لقد أخبرك سعيد عن ابن عباس أنه قال : بسم الله الرحمن
الرحيم آية ؟ قال : نعم .
وهذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ، وأورده الذهبي في تلخيصه
وصرحا بصحة إسناده . وراجع تفسير سورة الفاتحة من كتاب التفسير من
المستدرك ، ومن تلخيصه للذهبي ص 257 .
2 - ما صح عن ابن عباس أيضا قال : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كان إذا أجاءه جبرائيل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة . أخرجه
الحاكم في كتاب الصلاة من مستدركه ص 231 من جزئه الأول .
3 - عن أم سلمة قالت كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقرأ بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين إلى آخرها ، يقطعها حرفا حرفا .
الانتصار — صفحة 217
مساهمون: العاملي
ص٢١٧