ومما يذكر هنا ما ذكره الإمام الرازي في تفسيره ج 1 ص 106 : أن بني
أمية بالغوا في المنع من الجهر بالبسملة سعيا في إبطال آثار علي بن أبي طالب
( ع ) في مبالغته في الجهر بها .
وكان قد قال في ص 105 : إن البيهقي في سننه روى الجهر بالبسملة عن
عمر وابن عباس وابن عمر وابن الزبير - إلى قوله : وأما علي بن أبي طالب
رضي الله عنه كان يجهر بها وقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى بدينه بعلي فقد
اهتدى ، واتبع ذلك بقوله : والدليل على ذلك قول رسول الله ( ص ) :
اللهم أدر الحق معه حيث ما دار .
إلى هذا الحد يكفي عزيزي القارئ اللبيب . .
ومما يذكر هنا مما حدث - وليس كطرفة - أن سوقيا حضر صلاة جماعة
لأول مرة ، فلما انتهى الإمام من قراءة الفاتحة تحول رأسا إلى سورة من قصار
السور بدون بسملة . فناداه بلهجته الشعبية :
( ليش ماجبت بسم الله الرحمن الرحيم ، أتخاف بيها مكروب ، لا سمح الله ) !
وهذه القضية بقدر ما تدعو إلى الضحك تعرب عن إحساس حتى السوقي
أو القروي البسيط ، أن البسملة لا يستساغ تركها !
هذا مع الاحترام للآخرين .
وكتب ( المتعلم ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 2 - 1 - 2000
الثانية عشرة ظهرا ، موضوعا بعنوان ( البسملة جزء من كل سورة ) قال فيه :
أخرج أبو عبيد وابن سعد في الطبقات وابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود
وابن خزيمة وابن الأنباري في المصاحف والدار قطني والحاكم وصححه
الانتصار — صفحة 221
مساهمون: العاملي
ص٢٢١