أخرجه الحاكم في المستدرك ، وأورده الذهبي في تلخيصه مصرحين بصحه
راجع ج 1 ص 232 ، وغير ذلك من الأحاديث .
ولا أعلم حجة للقوم في حذف البسملة إلا ما وصلنا من أنهم احتجوا
بوجوه :
أحدها : أنها لو كانت آية من الفاتحة للزم التكرار فيها بالرحمن الرحيم .
ولو كانت جزءا من سورة للزم تكرارها في القرآن الكريم مئة وثلاث عشر
مرة .
ويرد على هذه الحجة : أن التكرار موجود في الكتاب الكريم ، وذلك
اهتماما ببعض الشؤون العظمى وتأكيدا لها ، وقد جاء التكرار في سورة
الرحمن والمرسلات والكافرون .
وأي شئ أهم من بسم الله الرحمن الرحيم ؟ ! وهل بعثت الأنبياء والرسل
وهبطت الملائكة ونزلت الكتب السماوية إلا بسم الله الرحمن الرحيم .
ثانيها : ما جاء عن أبي هريرة مرفوعا ، إذ قال : يقول الله تعالى قسمت
الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين ، يقول
الله تعالى : حمدني عبدي . وإذا قال : الرحمن الرحيم ، يقول الله تعالى : أثنى
علي عبدي . الخ .
فلم يذكر البسملة .
والجواب أن هذا معارض بخبر ابن عباس مرفوعا وفيه : قسمت الصلاة بيني
عبدي فإذا قال العبد بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى دعاني عبدي . .
الحديث ، وهو طويل ، وشاهدنا فيه أنه قد اشتمل على البسملة .
هذا مع أن أبا هريرة نفسه روى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان هو يجهر بها ويقول إني
الانتصار — صفحة 218
مساهمون: العاملي
ص٢١٨