وكتب ( جميل 50 ) في شبكة هجر بتاريخ 4 - 9 - 1999 ، الخامسة
والنصف عصرا ، موضوعا بعنوان ( القول بنسخ التلاوة باطل ) مستل من
كتاب ( الدفاع عن القرآن ) للسيد محمد رضاء الجلالي حفظه الله ، قال فيه :
وقد اعترض العلماء المحققون على نسخ التلاوة بوجوه نلخصها :
الوجه الأول : أن نسخ التلاوة ، مصطلح جديد ، لم يعهد في التراث
الإسلامي ، ولم يجر على لسان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا أي أحد
من الصحابة أو التابعين .
ولا دليل على ذلك من القرآن ولا السنة ، لأن كلمة ( آية ) في قوله تعالى :
ما ننسخ من آية أو ننسها ) لا تعني الآية القرآنية التي هي كلام الله ، بل المراد
المعاجز المودعة عند الأنبياء ، والتي كانت معهم للدلالة على رسالاتهم .
ثم إن ألفاظا من قبيل : ذهب أو سقط أو رفع مما استعمل في أحاديث
الآيات ، ليست دالة إلا على معانيها اللغوية ، وهي تقتضي ثبوت هذه الآيات
الخبرية ، بعنوان النزول والآية والسورة ، يعني أنها كانت قرآنا ، ثم سقط أو
رفع أو ذهب ، فيثبت قرآنيتها ، على عكس ما يريد أصحاب نسخ التلاوة ،
لأن ذلك يعني إثبات قرآنيتها قبل النسخ ، وإذا لم تثبت شرعية النسخ فلا بد
من الحكم ببقاء الآية على قرآنيتها حتى يعلم بارتفاعها ، ومع الشك تبقى
على حالها .
الوجه الثاني : أن القرآن كما أن أصله يحتاج إلى التواتر في إثباته ، كذلك
نسخه يحتاج إلى تواتر برفعه ، فهذه الأحاديث كما أنها لا تدل على إثبات
القرآنية ، فليست كافية في نسخ التلاوة أيضا ، فوجود الآية المنسوخة في بعض
المصاحف لا أثر له في إثبات القرآنية المنسوخة ، كما أن ما دل على زيادة
الانتصار — صفحة 190
مساهمون: العاملي
ص١٩٠