لذلك نحن مضطرون إلى بحث القنوت في فقه الشيعة والسنة . .
ليتضح أمر السورتين المزعومتين :
* *
قصة تغييب القنوت عند السنيين لتضمنه الدعاء على المشركين والمنافقين
من المعروف في سيرة النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يقنت في صلاته ،
أي يرفع يديه أثناء الصلاة ويدعو الله تعالى . . وقد يدعو على أعداء الله
ورسوله من المشركين والمنافقين ، وقد يلعنهم ويسميهم بأسمائهم . . !
ومن الطبيعي أن ذلك كان ثقيلا عليهم ، خاصة على رؤساء قريش . . !
وتذكر روايات السيرة أن الله تعالى استجاب دعاء رسوله صلى الله عليه
وآله ، وأنزل بقريش ضائقة اقتصادية ألقت بثقلها على مكة ، حتى أكلوا
العلهز أو العلهس الذي كانوا يضطرون لأكله أحيانا في الجاهلية ، وهو وبر
الجمال يخلطونه بالدم ويشوونه ويأكلونه ! !
ولكنهم مع ذلك لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله . . اللهم إلا بعد أن
نزل بساحتهم مباغتة في عشرة آلاف مقاتل من المسلمين ، فاضطروا إلى
التسليم وإلقاء السلاح ، فجمعهم النبي في المسجد الحرام وخيرهم بين الإسلام
والقتل ، فأسلموا تحت السيف أو استسلموا ، فعفا عنهم ولم يحررهم بل
أطلقهم وسماهم الطلقاء . .
وبعد أسبوع أخذهم معه كجزء من جيشه إلى حرب هوازن في حنين !
ومع أنهم انهزموا في أول معركة حنين . . إلا أن النبي أكرمهم ماديا
وأعطاهم أكثر غنائم حنين !