شبهة دخلت عليه فيما أراد ، وإنه عز وجل خلق نورا ابتدعه من غير شئ ،
ثم خلق منه ظلمة ، وكان قديرا أن يخلق الظلمة لا من شئ ، كما خلق النور
من غير شئ ، ثم خلق من الظلمة نورا وخلق من النور ياقوتة غلظها كغلظ
سبع سماوات وسبع أرضين ، ثم زجر الياقوتة فماعت لهيبته فصارت ماء
مرتعدا ولا يزال مرتعدا إلى يوم القيامة ، ثم خلق عرشه من نوره وجعله على
الماء ، وللعرش عشرة
آلاف لسان يسبح الله كل لسان منها بعشرة آلاف لغة
ليس فيها لغة تشبه الأخرى ، وكان العرش على الماء من دونه حجب الضباب ،
وذلك قوله : وكان عرشه على الماء ليبلوكم .
يا كعب ويحك ، إن من كانت البحار تفلته على قولك ، كان أعظم من
أن تحويه صخرة بيت المقدس أو يحويه الهواء الذي أشرت إليه أنه حل فيه !
فضحك عمر بن الخطاب وقال : هذا هو الأمر ، وهكذا يكون العلم ، لا
كعلمك يا كعب . لا عشت إلى زمان لا أرى فيه أبا حسن . انتهى .
فهذه النصوص القوية وغيرها ، تجعل الباحث يطمئن إلى أن وجود إصبع
الثقافة اليهودية في المسألة هو الذي أوجب كل هذا الاستنفار والموقف الحاسم
من أهل البيت عليهم السلام وعائشة !
* فكتب ( ياسين داود ) :
جزيت خير الجزاء ، وجعله الله في ميزان أعمالك .
* وكتب ( سماحة ) :
هذه عقائدهم ، فماذا عن فقههم ؟ !
الانتصار — صفحة 90
مساهمون: العاملي
ص٩٠