تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ما هذا البلاء الذي ابتلي به مشارك وأمثاله ؟ ! ! لقد أشربوا في قلوبهم حب هذا الشامي الحراني ابن تيمية ، فلم يعودوا يروا غيره ! ! . تراهم يقبلون أن ينسب الخطأ إلى النبي صلى الله عليه وآله ! وأن فلانا كان يصحح له أخطاءه ، ولا يقبلون أن ينسب أي خطأ إلى ابن تيمية ! ! . وتراهم يردون أحاديث البخاري ، ولا يردون كلام ابن تيمية ! وإذا ناقش أحد ابن تيمية نقاشا علميا ، انتفخت أوداجهم واتهموه بالكذب والتجني . . وإذا وقفت سفينتهم عند ( حديث العماء ) الذي قبله ابن تيمية واستشهد به في كتبه مرات عديدة . . قالوا له : هل صححت الحديث من مصادره ؟ ! ! . وإذا جئت لهم بتصريح ابن تيمية بأن الله تعالى : ( جسم وله شبيه . . جسم وله شبيه . . جسم وله شبيه ) . . صاروا مؤولة للدفاع عن إمامهم ، والتأويل عند إمامهم حرام ! ! . أليس هذا زعما بعصمة ابن تيمية ؟ وكيف تكون العصمة حمراء . . أو صفراء ؟ ! ! . * فكتب ( مشارك ) في نفس اليوم : كاذب كذوب كذاب كبير الكذابين ، دجال مكابر معاند مستكبر كبير الدجاجلة ، وماذا أيضا . أين جعلت ابن تيمية معصوما يا كبير الأبالسة ، أكل هذا لأني طالبتك بنص الحديث ! ! . * فأجابه ( فلمون ) في نفس اليوم أيضا : أنتم لا تقولونها صراحة ، ولكنكم لا تقبلون تخطئته ، وتقبلون أن تخطئوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتنسبون إليه أنه المقصود بقوله تعالى ( عبس وتولى ) حتى تبعدوا التهمة عن عثمان !
الانتصار — صفحة 93 | العاملي