ما هذا البلاء الذي ابتلي به مشارك وأمثاله ؟ ! ! لقد أشربوا في قلوبهم
حب هذا الشامي الحراني ابن تيمية ، فلم يعودوا يروا غيره ! ! .
تراهم يقبلون أن ينسب الخطأ إلى النبي صلى الله عليه وآله ! وأن فلانا كان
يصحح له أخطاءه ، ولا يقبلون أن ينسب أي خطأ إلى ابن تيمية ! ! .
وتراهم يردون أحاديث البخاري ، ولا يردون كلام ابن تيمية ! وإذا ناقش
أحد ابن تيمية نقاشا علميا ، انتفخت أوداجهم واتهموه بالكذب والتجني . .
وإذا وقفت سفينتهم عند ( حديث العماء ) الذي قبله ابن تيمية واستشهد
به في كتبه مرات عديدة . .
قالوا له : هل صححت الحديث من مصادره ؟ ! ! .
وإذا جئت لهم بتصريح ابن تيمية بأن الله تعالى : ( جسم وله شبيه . .
جسم وله شبيه . . جسم وله شبيه ) . . صاروا مؤولة للدفاع عن إمامهم ،
والتأويل عند إمامهم حرام ! ! . أليس هذا زعما بعصمة ابن تيمية ؟
وكيف تكون العصمة حمراء . . أو صفراء ؟ ! ! .
* فكتب ( مشارك ) في نفس اليوم :
كاذب كذوب كذاب كبير الكذابين ، دجال مكابر معاند مستكبر كبير
الدجاجلة ، وماذا أيضا . أين جعلت ابن تيمية معصوما يا كبير الأبالسة ،
أكل هذا لأني طالبتك بنص الحديث ! ! .
* فأجابه ( فلمون ) في نفس اليوم أيضا :
أنتم لا تقولونها صراحة ، ولكنكم لا تقبلون تخطئته ، وتقبلون أن تخطئوا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتنسبون إليه أنه المقصود بقوله تعالى
( عبس وتولى ) حتى تبعدوا التهمة عن عثمان !
الانتصار — صفحة 93
مساهمون: العاملي
ص٩٣