تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
كذب : من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب ، ثم قرأت : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ، ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب ، ثم قرأت : وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ، ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ، ثم قرأت : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك الآية ، ولكنه رأى جبرئيل عليه السلام في صورته مرتين . . انتهى . ولا يبعد أن يكون أصل تعبير ( الفرية على الله ) نبويا ، فقد روى أحمد شبيها له في مسنده ج 3 ص 491 عن واثلة بن الأسقع قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أعظم الفرية ثلاث . . . إلخ . كما لا يبعد أن يكون في أصله وصفا لليهود ، فقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد ج 4 ص 122 أن عبد الله بن رواحة قاله ليهود خيبر : ( فلما طاف في نخلهم فنظر إليه قال : والله ما أعلم من خلق الله أحدا أعظم فرية عند الله وعداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم منكم ) . انتهى . وأوضح من ذلك الرواية التالية التي تدل على أن اليهود منبع ( الفرى ) على الله تعالى ! فقد روى المجلسي في بحار الأنوار ج 36 ص 194 : عن ابن عباس ، أنه حضر مجلس عمر بن الخطاب يوما وعنده كعب الحبر ، إذ قال ( عمر ) : يا كعب ، أحافظ أنت للتوراة ؟ قال كعب : إني لأحفظ منها كثيرا . فقال رجل من جنبة المجلس : يا أمير المؤمنين سله أين كان الله جل ثناؤه قبل أن يخلق عرشه ، ومم خلق الماء الذي جعل عليه عرشه ؟