تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

قصة حديث ( فإن الله خلق آدم على صورته ) ! !

روت العامة ، أن النبي صلى الله عليه وآله سمع شخصا يقول لآخر : قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك ، فقال له : لا تقبح وجهه ، فإن الله خلق آدم على صورته . وقد تمسك بعضهم بهذا القول وزعم أنه موافق لما عند اليهود من أن الله تعالى خلق آدم على صورته ، وأنه تعالى على صورة البشر ! أما نحن ، فروينا عن أئمتنا عليهم السلام أن مقصود النبي صلى الله عليه وآله : أن صورة أخيك هي الصورة التي اختارها الله تعالى لأبيك آدم عليه السلام ، فلا تقبحها . فالضمير في ( صورته ) يرجع إلى المشتوم ، لا إلى الله تعالى . وقد وافقنا عدد من علماء السنيين في تفسير الحديث ، ومن أشهرهم ابن خزيمة المجسم المحبوب عند ابن تيمية ، صاحب الهجوم على عائشة لنفيها رؤية الله تعالى ، الذي يسمونه إمام الأئمة ، لأنه أستاذ البخاري ومسلم وغيرهم ! ! قال في كتابه التوحيد طبعة مكتبة الكليات الأزهرية ص 37 : قال أبو بكر ( يعني بذلك نفسه ) توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله : على صورته يريد صورة الرحمن ، عز ربنا وجل عن أن يكون هذا معنى الخبر ، بل معنى قوله : خلق آدم على صورته ، الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم ، أراد صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب ، والذي قبح وجهه فزجره صلى الله عليه وسلم أن يقول : ووجه من أشبه وجهك ، لأن وجه آدم شبيه وجه بنيه ، فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم : قبح الله وجهك