* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 4 - 10 - 1999 ، الثالثة والنصف من بعد الظهر :
الأخ أبا زهراء . . أما علمت أن معبود الجماعة هو معبود التوراة ؟ وهو
جسم يرى في الدنيا والآخرة ؟ ! !
ومن صغر قدر ربه ولم يقدر الله تعالى حق قدره ، فجعله خاضعا لقوانين
مخلوقاته . . وفسر قوله تعالى ( ولا يحيطون به علما ) لكبر جثته . . يسهل عليه
أن يدعي أن يحيط بعلم الروح الذي هو من أمر الله ، بل ويدعي أنه رآه ! !
ويا أخ مشارك . . سأجيبك عن أسئلتك عن مذهبنا إن شاء الله ، ولا أريد
أن أسألك عن مذهبك ، لأني أعرف جوابك . . الذي سرعان ما ينتهي
بالمكابرة والسب والشتم ! !
معنى تجلي الله تعالى لنبيه موسى وغيره : أنه يخلق في المكان الذي يريده
نورا وجوا خاصا ، من شأنه أن يرفع مستوى الإيمان والشعور بالله تعالى من
مستوى العلم العقلي المجرد ( الحدس ) إلى مستوى ( الحس ) أي العلم العقلي
والذهني القوي . وهو حس بالله تعالى عن طريق الحس بظروف التجلي التي
خلقها وليس الحس بذاته تعالى .
والدليل على ذلك روايات أهل البيت عليهم السلام ، وأن أي تفسير
التجلي بما يوجب التجسيم يعني إخضاع الله تعالى لقانون محدودية مخلوقاته في
مكان وزمان ، وهو مستحيل لأنه تعالى ليس كمثله شئ ، وأرجو أن تلاحظ
الكاف في ( كمثله ) .
والدليل عليه من آية التجلي أيضا ، فقد نفى سبحانه إمكان رؤية موسى
له ، ثم أخبره أنك لا تتحمل رؤية نور أخلقه وأتجلى به ، فكيف يتخيل قومك
اللجوجون ( الذين هم خيرة صحابتك ) أنهم يمكنهم رؤيتي ! !
الانتصار — صفحة 314
مساهمون: العاملي
ص٣١٤