ومع ذلك كان النبي يناقشه ولا يعرف قدره ، فكانت الآيات تنزل مؤيدة
لرأي ذلك الشخص ، ومؤنبة للنبي صلى الله عليه وآله ! ! . هؤلاء الذين لم
يعالجوا مصيباتهم وبلاواهم في صفات معبودهم ، ولا في صفات نبيهم ! كيف
يحق لهم أن ينصحوا المسلمين ويقولوا لهم : قولوا كذا ، ولا تقولوا كذا !
وهذا العمل فيه شرك ، وهذا فيه مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه
وآله ؟ ! !
أيها التيميون المساكين : أصلحوا أولا عقيدتكم بالله تعالى ورسوله ،
وأقنعونا بها . . ثم ابحثوا في الإمامة والعبادة والأحكام ! ! أما قبل ذلك ، فلا
يمكن لمسلم أن يقبل شيئا ولا يرجو خيرا ، ممن يعبد جسما ، ويخطئ نبيه ! ! .
* فكتب ( مشارك ) :
نعوذ بالله من الافتراء والكذب والبهتان . ما رأيك يا مراقب الساحة فيمن
يصفنا بأننا عباد بن تيمية ! ! ! ! ! .
يا عاملي : سألتك خمسة أسئلة ، ولم تستطع حتى الآن الإجابة على
السؤال الخامس الذي مر عليه أكثر من خمسة عشر يوما ، فلماذا التهرب ،
دعنا نكمل هناك ، وسترى ! وإن أنت قد انقطعت بك الحجة هناك ، فدع
الحجة تنقطع بغيرك في موضوع آخر .
* فأجاب ( العاملي ) :
قلت : إنكم بمعنى من المعاني ( عباد ابن تيمية ) وجعلتها بين قوسين ،
فلماذا جردتها من القيدين وحملتها إلى المراقب ؟ ! ونحن وأنتم يا مشارك
نروي هذا المضمون : أن من أصغى إلى عالم فقد عبده ، فإن كان ينطق عن
الانتصار — صفحة 317
مساهمون: العاملي
ص٣١٧