هل هما الزمان والمكان المعروفان ؟ ! أم يوجد مكان وزمان غيرهما ؟ ! ! .
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 8 - 12 - 1999 الحادية عشرة مساء :
الإشكال الذي عندك يا عاملي سببه أنك تقيس صفات الله بصفات البشر ،
وهذا القياس جرى في ذهنك وإن ظننت أنك تنزه الله .
أما الأين فهذا ثبت به الحديث الصحيح في أكثر من موضع ، والله تعالى
يقول : أأمنتم من في السماء - يخافون ربهم من فوقهم - إني رافعك إلي ،
والأدلة أكثر من أن تحصر .
أما ابن تيمية فهو لا يحتج بالتوراة المحرفة لكنه يقر ببقايا الوحي التي في
التوراة ودليله على ذلك : تصديق القرآن لها فأصل التوراة من الله تعالى ، وإن
نفيت هذه الصفات فيلزمك نفي القدرة والحياة والعلم ، لأن المخلوق له مثل
هذه الصفات والذي تظنه تجسيما في كلام شيخ الإسلام توهم ليس إلا ، فبين
ألفاظ صفات الله ومعانيها وما يختص بالبشر اشتراك في المعنى الكلي ، أما
الحقيقة فالله منزه عن مشابهة الخلق . قال تعالى : قل هاتوا برهانكم إن كنتم
صادقين .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 9 - 12 - 1999 ، الواحدة صباحا :
ما هذا يا أخ محب السنة ؟ ؟ يعني أنك تثبت الأين والمكان والزمان
والجسم والشبيه لله تعالى . . ثم تقول هو منزه عن الخضوع لظروف الزمان
والمكان وصفات المخلوقين ؟ ! !
وتقول إنه خالق كل شئ حتى المكان والزمان والمكين والزمين . . ثم تثبت
له صفة المخلوقين وتقول إنها ضرورية لإثبات صفة الحياة والعلم والقدرة له ،
وإلا فلا يمكن إثباتها له ؟ ! !
الانتصار — صفحة 306
مساهمون: العاملي
ص٣٠٦