نوع فوق الطبيعة الخاضعة لقوانين الزمان والمكان . . ولذا قال النبي صلى الله
عليه وآله في جواب اليهودي الذي سأله هل ربك يحمل العرش أم العرش
يحمله ، فقال : تعالى ربي أن يكون حالا أو محلا ! !
* فكتب ( محب السنة ) في اليوم التالي ، السابعة مساء :
المخلوقين ( كذا ) لهم حياة وعلم وقدرة . ألا يعني أن من يثبت هذه
الصفات لله تعالى مع أنها تثبت للمخلوقين أن يوصف من يثبتها لله تعالى بأنه
مشبه ومجسم ؟
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ ، التاسعة مساء :
حياة المخلوقين يتفاوت معناها ، فكيف ب ( حياة ) الخالق سبحانه عن
ضعف المخلوقين والخضوع لمكانهم وزمانهم ؟ ! .
يروى عن ابن عباس أنه قال إن الجنة ليس فيها من الدنيا إلا الأسماء . .
ففاكهة الرمان فيها نوع من الفاكهة أقرب اسم في الدنيا لتقريبها إلى أذهانكم
هو الرمان . وحياته وعلمه وقدرته تعالى هي صفات من نوع وجوده الذي
هو فوق المادة ، وليست كصفات المخلوقين ، وإن صحت عليها هذه الأسماء
ليقربها سبحانه إلى ذهننا . فهو تعالى ليس كمثله شئ لا في ذاته ولا في صفاته .
هل توافق على هذه الجملة الأخيرة ؟
* وكتب ( محب السنة ) ، التاسعة والنصف مساء :
أوافق على كل ما قلت يا عاملي ، وهذا هو ما نقوله في صفات الله تعالى
وتتهموننا من أجل ذلك بالتجسيم ، ما عدا العبارة التالية فلم أفهم معناها
وهي قولك : هو فوق المادة .
الانتصار — صفحة 303
مساهمون: العاملي
ص٣٠٣