تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
* فأجاب مشارك : ما هذا الهروب يا عاملي ؟ * وكتب ( العاشر من رمضان ) : يا أخ عاملي ، منهج أهل السنة والجماعة واضح ومحدد في مسألة الصفات ، لأنك بين أحد ثلاثة أمور لا ثالث ( رابع ) لها عندما تتعرض لآيات الصفات ، دعني أضرب لك مثالا : قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) أنت الآن بين أحد ثلاثة احتمالات لا رابع لها من حيث القسمة العقلية . الأول : أن تنفي الصفة تماما وتقول لا ينبغي أن نصف الله بهذا فتعطل الصفة تماما ، وهذا لا يعقل لأن الله ذكرها ولم يكن ذكره للصفة هزوا ولعبا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . الثاني : أن تثبت الصفة وتضع لها كيفية فتقول : استوى بالشكل الفلاني وبالطريقة الفلانية ، وبهذا تكون قد وقعت في التجسيم والتكييف والتمثيل ، وهذا لا ينبغي في حق الله أن نقول استواؤه بالشكل الفلاني ، ويده صفتها كذا وكذا . الاحتمال الثالث : أن تثبت الصفة لأن الله أثبتها في القرآن ، ولكن تقول أثبت لله الصفة على النحو الذي يليق بجلاله وعظمته سبحانه ، فلا تنفي الصفة تماما لأنك لا تستطيع ذلك لأن الله أثبتها ، ولا تتجرأ فتبدأ في تكييفها وتشبيهها بصفات البشر ، لأن ذلك لا يليق بجلال الله وعظمته ، بل تثبتها لله على النحو الذي يليق بعظمته . ونكمل بعد الصلاة . نصر من الله وفتح قريب .