* فأجاب مشارك :
ما هذا الهروب يا عاملي ؟
* وكتب ( العاشر من رمضان ) :
يا أخ عاملي ، منهج أهل السنة والجماعة واضح ومحدد في مسألة
الصفات ، لأنك بين أحد ثلاثة أمور لا ثالث ( رابع ) لها عندما تتعرض لآيات
الصفات ، دعني أضرب لك مثالا : قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى )
أنت الآن بين أحد ثلاثة احتمالات لا رابع لها من حيث القسمة العقلية .
الأول : أن تنفي الصفة تماما وتقول لا ينبغي أن نصف الله بهذا فتعطل
الصفة تماما ، وهذا لا يعقل لأن الله ذكرها ولم يكن ذكره للصفة هزوا ولعبا
تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
الثاني : أن تثبت الصفة وتضع لها كيفية فتقول : استوى بالشكل الفلاني
وبالطريقة الفلانية ، وبهذا تكون قد وقعت في التجسيم والتكييف والتمثيل ،
وهذا لا ينبغي في حق الله أن نقول استواؤه بالشكل الفلاني ، ويده صفتها
كذا وكذا .
الاحتمال الثالث : أن تثبت الصفة لأن الله أثبتها في القرآن ، ولكن تقول
أثبت لله الصفة على النحو الذي يليق بجلاله وعظمته سبحانه ، فلا تنفي
الصفة تماما لأنك لا تستطيع ذلك لأن الله أثبتها ، ولا تتجرأ فتبدأ في تكييفها
وتشبيهها بصفات البشر ، لأن ذلك لا يليق بجلال الله وعظمته ، بل تثبتها لله
على النحو الذي يليق بعظمته . ونكمل بعد الصلاة . نصر من الله وفتح
قريب .
الانتصار — صفحة 268
مساهمون: العاملي
ص٢٦٨