تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وقد أجبتني بما يفهم منه أنك تسلم أن ذلك لازم للقول بالعماء والهواء ، ولكن ابن تيمية يقبل الاعتقاد بالملزوم دون اللازم ! ! ثم ادعيت علي أني أعلم أن ( لازم المذهب ليس بمذهب ) ! ! سبحانك اللهم ، وأعوذ بك أن أدعي هذه الفرية التي لا يقبلها عقل ، فلا تسألني غدا عنها ! ! هل تعرف - يا أخ مشارك - أن قاعدة ابن تيمية هذه التي يتهرب بها في المناقشة ، لو قبل بها الناس ، لخربت الأرض ؟ ! ! فمن المقرر فقهيا أن من أقر بشئ فقد أقر بلوازمه ( بشرط أن تكون لوازم حقيقية لا وهمية ) ، ولا ينفعه أن يقول لا أقر بلوازمه . هذا في الحقوق ، والشريعة ، والقوانين ، في كل محاكم العالم ومجتمعاته . وكذلك الأمر في القوانين الطبيعية يا مشارك . . فلا يمكن أن تقطع الكهرباء عن جهاز ولا يلزم منه انقطاعها عنه ! فقوانين الطبيعة مترابطة ، لا يمكن لأحد التفكيك فيها بين وجود السبب والمسبب ، وأن يقبل العلة وينكر المعلول ! ! إنها الملازمات البديهية التي لا تنفك عن ملزوماتها ، فلا يمكن لأحد أن يقبل اللازم دون الملزوم ! وإلا لقبل الجاني فعله لجنايته وأنكر أن يلزم منه تحقق الجناية ! وكذا حركة الطبيعة وفيزياؤها ، فيها متلازمات لا يمكن التفكيك بينها ، لأن قانون خلقتها كذلك . . والأمور الفكرية والعقائدية كذلك ، فإن اعتقدت برسول لزم أن تعتقد برسالة . . وإن قلت عن شخص هذا مسلم ، فمعناه أنه طاهر ، ولا يمكنك التفكيك بين الأمر ولوازمه . .