وقد أجبتني بما يفهم منه أنك تسلم أن ذلك لازم للقول بالعماء والهواء ،
ولكن ابن تيمية يقبل الاعتقاد بالملزوم دون اللازم ! !
ثم ادعيت علي أني أعلم أن ( لازم المذهب ليس بمذهب ) ! ! سبحانك
اللهم ، وأعوذ بك أن أدعي هذه الفرية التي لا يقبلها عقل ، فلا تسألني غدا
عنها ! !
هل تعرف - يا أخ مشارك - أن قاعدة ابن تيمية هذه التي يتهرب بها في
المناقشة ، لو قبل بها الناس ، لخربت الأرض ؟ ! !
فمن المقرر فقهيا أن من أقر بشئ فقد أقر بلوازمه ( بشرط أن تكون لوازم
حقيقية لا وهمية ) ، ولا ينفعه أن يقول لا أقر بلوازمه .
هذا في الحقوق ، والشريعة ، والقوانين ، في كل محاكم العالم ومجتمعاته .
وكذلك الأمر في القوانين الطبيعية يا مشارك . . فلا يمكن أن تقطع الكهرباء
عن جهاز ولا يلزم منه انقطاعها عنه ! فقوانين الطبيعة مترابطة ، لا يمكن
لأحد التفكيك فيها بين وجود السبب والمسبب ، وأن يقبل العلة وينكر
المعلول ! !
إنها الملازمات البديهية التي لا تنفك عن ملزوماتها ، فلا يمكن لأحد أن
يقبل اللازم دون الملزوم ! وإلا لقبل الجاني فعله لجنايته وأنكر أن يلزم منه تحقق
الجناية !
وكذا حركة الطبيعة وفيزياؤها ، فيها متلازمات لا يمكن التفكيك بينها ،
لأن قانون خلقتها كذلك . . والأمور الفكرية والعقائدية كذلك ، فإن
اعتقدت برسول لزم أن تعتقد برسالة . . وإن قلت عن شخص هذا مسلم ،
فمعناه أنه طاهر ، ولا يمكنك التفكيك بين الأمر ولوازمه . .
الانتصار — صفحة 224
مساهمون: العاملي
ص٢٢٤