تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ثانيا ، إن لله على عباده حجتين : حجة ظاهرة هي الرسل ، وحجة باطنة هي العقول . وحتى لو فرضت أن الأحاديث التي أوردتها لك ليست أحاديث النبي وعلي والأئمة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وعليهم . . فإنها كلام منطقي يمكنك أن تحاكمه عقليا . والحقيقة الموضوعية تملك القدرة على إثبات ذاتها ، وغير الموضوعية تعجز ! ثالثا ، إن الاستدلال على رد نص أو قبوله بأن عباراته من عبارات القرن الأول أو ليست منها ، ليس استدلالا دقيقا على إطلاقه ! ! فقد كنت مثلك أستبعد تعابير وكلمات حتى رأيتها في روايات الفتوحات التي بدأت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله مباشرة ! نعم إن المسلمين استوردوا الفلسفة من اليونانيين وترجموها واستفادوا منها ، وتأثروا بها مع الأسف ! ولكن هذه التعابير التي رأيتها في الخطب كانت عندهم ، فاستعانوا بها على ترجمتهم . ولو أن شخصا قال لك قال النبي صلى الله عليه وآله : الكلام اسم وفعل وحرف . . لتعجبت وقلت هذا من تعابير القرون المتأخرة ! وربما حكمت بكذب الحديث ! ولكن هذا التقسيم للغة العربية ثبت أنه لعلي عليه السلام تلميذ النبي صلى الله عليه وآله ! ! فلا تستبعد ما تراه من علوم في خطبه ! ! . رابعا : إن الكلام في سند نهج البلاغة مفيد ، ولكنه خارج عن موضوعنا ، وخلاصته : أن خطبه لها أسانيد عن غير طريق الشريف الرضي الذي جمعه في القرن الثالث . . وقد شهد بعض السنيين أنه رأى بعض الخطب بخط علماء توفوا قبل أن يولد الشريف الرضي ! !