تاريخ اليهود في عبادة الأوثان ! !
قال الدكتور أحمد شلبي في كتاب مقارنة الأديان ج 2 ص 243 ، طبعة
مكتبة النهضة المصرية 1973 ، تحت عنوان ( الله عند اليهود ) :
لم يستطع بنو إسرائيل في أي فترة من فترات تاريخهم أن يستقروا على
عبادة الله الواحد الذي دعا له الأنبياء ، وكان اتجاههم إلى التجسيم والتعدد
والنقيصة واضحا في جميع مراحل تاريخهم ، وعلى الرغم من ارتباط وجودهم
بإبراهيم إلا أن البدائية الدينية كانت طابعهم ، وكثرة أنبيائهم دليل على تجدد
الشرك فيهم ، وبالتالي تجدد الحاجة إلى أنبياء يجددون الدعوة إلى التوحيد ،
وكانت هذه الدعوات قليلة الجدوى على أي حال ، فظهروا للتاريخ بدائيين
يعبدون الأرواح والأحجار ، وأحيانا مقلدين يعبدون معبودات الأمم المجاورة
التي كانت لها حضارة وفكر قلدهما اليهود .
ويقول : إن اليهود كانوا في مطلع ظهور التاريخ بدوا رحلا تسيطر عليهم
الأفكار البدائية كالخوف من الشياطين ، والاعتقاد في الأرواح ، وكانوا
يعبدون الحجارة والأغنام والأشجار ، ويقول : إن اليهود اتخذوا في بيوتهم
أصناما صغيرة كانوا يعبدونها ويتنقلون بها من مكان إلى مكان ( 1 ) وقد ظل
بنو إسرائيل على هذا الاعتقاد حتى جاء موسى وخرج بهم من مصر . ولكن
بني إسرائيل - كما يقول ول ديورانت - ( 2 ) لم يتخلوا قط عن عبادة
العجل والكبش والحمل ، ولم يستطع موسى أن يمنع قطيعه من عبادة العجل
الذهبي .
عبادة العجول كانت لا تزال حية في ذاكرتهم منذ كانوا في مصر ، وظلوا
زمنا طويلا يتخذون هذا الحيوان القوي آكل العشب رمزا لإلههم .