بنات يعقوب وكل عشائر بيت إسرائيل ، هكذا قال الرب : ما ذا وجد في
آباؤكم من جور حتى ابتعدوا عني وساروا وراء الباطل وصاروا باطلا ( 1 ) .
وحين تقولون : لماذا صنع الرب إلهنا كل هذه أقول لكم : كما أنكم
تركتموني وعبدتم آلهة غريبة في أرضكم .
( 2 ) يقول الرب : أتسرقون وتقتلون وتزنون وتحلف كذبا ، وتبخرون
للبعل وتسيرون وراء آلهة أخرى ( 3 ) .
- يقول الرب : قد تركوني وذهبوا وراء آلهة أخرى ، وعبدوها وسجدوا
لها ، وإياي تركوا وشريعتي لم يحفظوها ، وأنتم أسأتم في عملكم أكثر من
آبائكم ، وها أنتم ذاهبون كل واحد وراء عناد قلبه الشرير ، حتى لا تسمعوا
لي ( 4 ) . وعلى هذا فمع وجود إلهين في عهد سليمان كانت عبادة آلهة الأجانب
منتشرة ، وينسب العهد القديم لسليمان نفسه أنه أقام مذابح للآلهة الخارجية
التي كانت تعبدها زوجاته الأجنبيات ، فبنى مذبحا لعشتروت رجاسة
الصيدونيين ، ولكموش رجاسة المؤابيين ، ولملكوم إلهة بني عمون ( 5 )
وعقب موت سليمان انقسم ملكه بين ابنيه يربعام ورحبعام ، وهذا التغيير في
تاريخ العبرانيين صحبه تغير في عقيدتهم ، فإسرائيل في الشمال كانت دولة غنية
حظي سكانها بالاستقرار ، وقبلوا عادات الكنعانيين وعبدوا آلهتهم ( بعل ) ،
أما دولة يهوذا في الجنوب فكانت دولة فقيرة يشتغل سكانها بالزراعة والرعي
وظلوا على تبعيتهم لإلههم يهوه ، إله الفقراء ، وإلى هذه الفترة ينسب الأنبياء
( 6 ) وقد صنع يربعام عجلين من ذهب ووضع أحدهما في بيت إبل وثانيهما
في دان ، وبنى عندهما مذابح وقال لشعبه :
الانتصار — صفحة 120
مساهمون: العاملي
ص١٢٠