تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بنات يعقوب وكل عشائر بيت إسرائيل ، هكذا قال الرب : ما ذا وجد في آباؤكم من جور حتى ابتعدوا عني وساروا وراء الباطل وصاروا باطلا ( 1 ) . وحين تقولون : لماذا صنع الرب إلهنا كل هذه أقول لكم : كما أنكم تركتموني وعبدتم آلهة غريبة في أرضكم . ( 2 ) يقول الرب : أتسرقون وتقتلون وتزنون وتحلف كذبا ، وتبخرون للبعل وتسيرون وراء آلهة أخرى ( 3 ) . - يقول الرب : قد تركوني وذهبوا وراء آلهة أخرى ، وعبدوها وسجدوا لها ، وإياي تركوا وشريعتي لم يحفظوها ، وأنتم أسأتم في عملكم أكثر من آبائكم ، وها أنتم ذاهبون كل واحد وراء عناد قلبه الشرير ، حتى لا تسمعوا لي ( 4 ) . وعلى هذا فمع وجود إلهين في عهد سليمان كانت عبادة آلهة الأجانب منتشرة ، وينسب العهد القديم لسليمان نفسه أنه أقام مذابح للآلهة الخارجية التي كانت تعبدها زوجاته الأجنبيات ، فبنى مذبحا لعشتروت رجاسة الصيدونيين ، ولكموش رجاسة المؤابيين ، ولملكوم إلهة بني عمون ( 5 ) وعقب موت سليمان انقسم ملكه بين ابنيه يربعام ورحبعام ، وهذا التغيير في تاريخ العبرانيين صحبه تغير في عقيدتهم ، فإسرائيل في الشمال كانت دولة غنية حظي سكانها بالاستقرار ، وقبلوا عادات الكنعانيين وعبدوا آلهتهم ( بعل ) ، أما دولة يهوذا في الجنوب فكانت دولة فقيرة يشتغل سكانها بالزراعة والرعي وظلوا على تبعيتهم لإلههم يهوه ، إله الفقراء ، وإلى هذه الفترة ينسب الأنبياء ( 6 ) وقد صنع يربعام عجلين من ذهب ووضع أحدهما في بيت إبل وثانيهما في دان ، وبنى عندهما مذابح وقال لشعبه :