- الفرق الثالث : أنهم يفضلون الصحابة على العترة الطاهرة من أهل
البيت عليهم السلام ، وحجتهم أنهم صحابة ، بينما أهل البيت صحابة وآل
وعترة ، ولكنا لا نفضلهم للصحبة والنسب ، بل نفضلهم لأن النبي صلى الله
عليه وآله أمرنا بتفضيلهم واتباعهم من بعده . . وحديث الثقلين صحيح
متواتر عند الجميع . وحديث أن حب علي وبغضه ميزان الإيمان والنفاق . .
وحديث الكساء . . وحديث المباهلة . . وعشرات الأحاديث متفق على
صحتها ! !
- الفرق الرابع : أننا تعتقد بأن الله تعالى كلفنا بولاية واتباع أهل البيت
النبوي الطاهرين عليهم السلام ، فنحن مسؤولون في حشرنا ونشرنا عنهم ،
ولا يسألنا تعالى عن رأينا في الصحابة إلا بمقدار ما يتعلق بأهل البيت النبوي . .
فلماذا نكلف أنفسنا أمرا لم يكلفنا إياه الله تعالى ولا يسألنا يوم القيامة عنه ؟
إن الجميع متفقون أنه لا تصح صلاة المسلم إلا بالصلاة على محمد وآل
محمد . . . وهذا أعظم دليل على أن الله تعالى يريدنا أن نصلي عليهم مع
رسوله في كل صلاة . . . صلى الله على رسوله وآله .
ولم أجد أحدا من فقهاء المسلمين حتى الخوارج أفتى بوجوب الصلاة على
الصحابة . . بل إن إضافة ( وصحبه ) في الصلاة على النبي صلى الله عليه
وآله حتى في غير الصلاة هي بمقاييس المتشددين السلفيين بدعة وفاعلها فاسق ،
لأنه لا يوجد فيها عندهم حتى حديث ضعيف حسب علمي ! بينما هي في
مذهبنا جائزة بشرط التقييد بما يدل على الإيمان والعمل الصالح ! !
وإذا كان هذا حال جواز الصلاة عليهم ، فلماذا لا يترك للمسلم حرية
الاعتقاد بهم حسب ما يصل إليه بينه وبين ربه ، مع مراعاة مشاعر المحبين لهم
والمغالين فيهم !
الانتصار — صفحة 444
مساهمون: العاملي
ص٤٤٤