والمسألة الفقهية هنا : هل يجوز إضافة الصحابة في الصلاة على النبي وآله
أصلا ، حتى في غير الصلاة ؟
وإذا جاز ذلك فهل يجوز مطلقا بدون تقييد بوصف ؟ أم لا بد من
التخصيص والتقييد ، لأن الصحابة أكثر من مئة ألف ، وهم أنواع ؟
ولنترك بدعة إضافة الصلاة على الصحابة ، وتعال معي لنبحث الصلاة في
مذهبك على آل محمد ، صلى الله عليه وآله ، لترى أن توسعتكم لهم قد
سببت لكم مشكلة عويصة ! ! فمن هم آل محمد الذين نصلي عليهم في
صلاتنا ؟
اتفقت مصادر الجميع على أن المسلمين سألوا النبي صلى الله عليه وآله
كيف نصلي عليك ؟ فعلمهم صيغة الصلاة عليه وفيها الصلاة على آله معه ،
صلى الله عليه وآله . . وتسميها مصادر السنيين ( الصلاة الإبراهيمية ) لأن
فيها فقرة ( كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم . وفي هذا الموضوع مسألة
أساسية : وهي أن الصلاة على شخص تعني الدعاء له بأن يبارك الله عليه ،
وهي في نفس الوقت نوع من الشهادة بصلاحه . . فلا تجوز الصلاة على
الكافر ، ولا على المنافق ولا على الناصب الذي يبغض أهل البيت ، ولا على
الغالي الذي يزعم أن لأهل البيت أو لأي مخلوق شيئا من الألوهية أو الشراكة
مع الله تعالى .
فمن هم آل محمد الذين نصلي عليهم ؟ إن عممناهم إلى كل ذرية النبي
( ص ) وذرية بني هاشم والمطلب إلى يوم القيامة . . فإن في هؤلاء أشخاصا
ثبت أنهم أعداء الله ورسوله ( ص ) بفتوى الجميع . . وفيهم قتلة وأشرار . .
وفيهم نصارى وملحدون ، ففي لبنان وحده في عصرنا عدة عوائل مسيحية
الانتصار — صفحة 447
مساهمون: العاملي
ص٤٤٧