فالبخاري أعلى الناس علما في هذا الباب والناس عيال عليه ولم يفقه - بضم
الفاء - فضلا عن أن يدانيه أحد في الصناعة الحديثية . ثم هل ظننتم أن من
ينتقد عليهما في هذه الأزمنة قد راجع جميع أسانيدهما للنقد والتمحيص ؟
هيهات إنما تجد معظمهم قد وقف على ما سبق أن قاله الدارقطني في النقد
وهو من هو ، وللأسف الشديد لم أر في كلام من اطلعت على كلامهم أي
إشارة أو إيعاز أنه إنما ينقل كلام الدارقطني أو يرجحه ، وعلى كل حال فقد
أجاب العلماء الأوائل على ما أورده الدارقطني وقد خفي ذلك على بعض
المخدوعين اليوم ، أرجو أن يكون في هذا كفاية وإلا فالردود العلمية على
الاعتداءات المتتالية على الصحيحين كثيرة جدا عرف ذلك من أزيحت عن
عينيه حواجب الغفلة وأدران العصبية .
وكتب ( عابر 1 ) بتاريخ 3 - 3 - 1999 الثانية صباحا :
الأخ الهاشمي ، ثم ماذا بعد أن تتبعت العلامة الألباني في ما كتب . . ماذا
تريد ! الإصلاح ، وبيان الحق . . هل يكون بتتبع الزلات ونشرها ، مع عدم
بيان السبب الذي لأجله ضعف العلامة الألباني حفظه الله هذه الأحاديث ؟ !
وما علمك وفهمك للحديث يا هاشمي ؟ !
حذار أن تكون بالأمس تعلمت السباحة في بحر الحديث ومصطلحه ، ثم
تأتي لتنافس من قضى عمره ، وقرابة الستة عقود من الزمان وهو يغوص
ويستخرج الدرر من هذا العلم النبوي الشريف . والعلماء منذ السابق كانوا
يتعقبون على بعضهم البعض ، ويبينون الزلات التي تصدر من بعضهم ، ولكن
لأهل العلم والدراية ، ويلتمسون العذر لمن زل وأخطأ .
الانتصار — صفحة 441
مساهمون: العاملي
ص٤٤١