والجهاد هو قتال الكفار أو بمعنى آخر هو إزالة الحواجز المادية التي تقف في
وجه الدعوة ، وهو طريقة الإسلام في نشر الدعوة الإسلامية . حيث يعرض
الإسلام على الناس فإذا قبلوه ودخلوا فيه أصبحوا جزء ( كذا ) من الأمة
الإسلامية فصار لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ويطبق عليهم
الإسلام مثل باقي المسلمين . وإن رفضوا الإسلام فعليهم دفع الجزية مع تطبيق
الإسلام عليهم ، ويترك لهم ما يعتقدون ، وإن رفضوا فليس هناك إلا قتالهم
حتى يدفعوا الجزية ويطبق عليهم الإسلام .
ويكون الجهاد أيضا في الدفاع عن بلاد المسلمين وتحريرها من أيدي الكفار
بالقتال .
والجهاد هو فرض كفاية فإذا حصلت الكفاية سقط الفرض عن باقي
المسلمين ، وإن لم تحدث يتوسع الفرض حتى تحدث الكفاية .
وهنا يأتي السؤال ما هو نوع الجهاد الذي تتولى الحركات الإسلامية في
حربها على أمريكا ومصالحها ؟ هل أمريكا محتلة أو مستعمرة لبلاد المسلمين ؟
أي هل هناك حالة حرب فعلية بين المسلمين وأمريكا ، أم أن الحركات التي
تحارب أمريكا ومصالحها تتولى الجهاد لنشر الإسلام وتبليغ الدعوة ؟
ومن الواضح للجميع أن أمريكا دولة عدوة للإسلام والمسلمين وهي دولة
استعمارية تنهب خيرات المسلمين ، وتنتهك حرماتهم ومقدساتهم وبإقدام
أمريكا على ضرب المسلمين عسكريا سواء في أفغانستان أو السودان أو
العراق ، تكون قد فتحت جبهة للحرب الفعلية على المسلمين ، وأصبح
الجهاد فرض ( كذا ) على المسلمين للدفاع عن بلادهم ، فيجب تعبئة الأمة
الإسلامية وحشد الجيوش والإمكانيات المادية والمعنوية للخوض في حرب ضد
الانتصار — صفحة 166
مساهمون: العاملي
ص١٦٦