ونغبطهم بنفوس طامعة للخير الذي أعطوا . . إذا كان هؤلاء قد ارتفعوا عنا
بأفضل العبادات في الإسلام الذي عطله الحكام ، وحرموا المسلمين من أجرها
في الدنيا والآخرة ، فإننا نغبط هؤلاء المخلصين على هذا الخير ونتألم من الحرمان
الذي نحن فيه . . وهؤلاء وهم على نعمة لا يشعر حقيقتها إلا من رزقها
وعاشها . . إن المعركة بين طالبان وخصمهم هي سببها ( كذا ) الشريعة وإقامة
الدين في الدولة التي ما رضي بها أحمد شاه مسعود ، وكان يجامل بناظير بوتو
على مبادئ الديمقراطية ، وينافسها أن يقيم دولة يديرها كبناظير بوتو . .
نعم إن الفرد لا يمكنه أن يقاوم دولة كما تبرهن ذلك المعادلات الرياضية ،
ولكن المعادلة الربانية لها لغز آخر ، وما كان الأنبياء إلا أفراد ( كذا ) ،
ولكنهم كانوا في ميزان الله زعماء دولة وقادة أمة .
ومثل هذه الحسابات لا يفهمها لغة الرياضيات المادية لأنها محدودة بقوانين .
والمعادلات الدينية أحيانا تخرق القوانين ، وحاصل الناتج يكون صحيحا ومن
يتوكل على الله فهو حسبه .
فكتب ( أبو السعيد ) بتاريخ 26 - 8 - 1998 ، موافقا له قائلا :
في بداية دخولي معكم في هذا النقاش أريد أن أتقدم إليكما بالشكر
والتقدير على هذا المجهود الذي تبذلوه ( كذا ) لنصرة دين الله ، وأشكركم
على هذا الأسلوب الجميل في النقاش الذي يدل على نية صادقة في العمل
لنصرة الإسلام .
أريد أن أبدأ في موضوع الجهاد . الجهاد هو حكم شرعي وهو فرض على
المسلمين مثل الصلاة والزكاة والحج وإقامة الخلافة الإسلامية ، ومن ينكر هذا
الفرض فهو كافر .
الانتصار — صفحة 165
مساهمون: العاملي
ص١٦٥