ميتة جاهلية . لذا فإن أوجب الواجبات على مسلمي اليوم هو العمل الجاد
الدؤوب لإقامة الخلافة وفق الطريقة الشرعية ، وهي طريقة الرسول عليه
السلام التي أقام بها الدولة في المدينة ، حيث أنه لم يقم بالأعمال المادية بل سار
في طريق الكفاح السياسي والصراع الفكري ، ثم طلب النصرة وأقام الحكم
الإسلامي في دار الإسلام يثرب .
إن التفجيرات والتقتيل في أعدائنا تشفي صدورنا وتفرح قلوبنا ، ولكن
الخلافة إذا ما قامت فإنها ستعلن الجهاد وستكون جيوش المسلمين الجرارة
جيوشها ، وعدة المسلمين عدتها ، وسيكون الجهاد طريقتها في فتح العالم ، إن
كان هذا العالم أمريكا أو غيرها ، أما الأفراد الذين يظنون أنهم بالتفجير
والقتل سيحققون شيئا فهم واهمون ، وسيجدون أنفسهم يوما ما تحولوا إلى
حركات مسلحة همها القتل والتفجير ، وآخر ما تفكر فيه هو إقامة الخلافة
الإسلامية ! وأقرب دليل على ذلك الوضع في السودان وأفغانستان ، فالسودان
رغم ادعائها بأنها تريد الإسلام ، فقد أقرت مؤخرا دستورا وضعيا ينافي
الإسلام !
وطالبان التي تنادي بالإسلام أمعنت في قتل من كان بالأمس يقاتل الروس ،
بحجة توحيد البلاد ، فتحولت أفغانستان من جهاد مسلمين وكفار إلى قتال
مسلمين ومسلمين ، وها هي إلى الآن تتخبط في حكمها ، فلم تتحدث عن
الحكم بالإسلام في دولة الخلافة ، ولم يظهر عليها إلا ما أصدرته من مصادرة
التلفزيونات والأمر بإطالة اللحية وغير ذلك من الأحكام الجزئية ، أما أحكام
الخلافة والجهاد والمعاهدات والمعاملات ، وباقي أحكام الإسلام فهي على
الرف .
الانتصار — صفحة 158
مساهمون: العاملي
ص١٥٨