والتفكير ، وخويت ( كذا ) قلوبهم من الإيمان ، وارتاحت إلى الخور والملك
والجبروت ، وتوقف عن متابعة المسير ، وجلب لأمتنا الخزي والعار ، وفقدوا
احترام أعدائهم وتوقير كرامتهم ، وتركوا أبناء شعوبهم كالأيتام على موائد
اللئام . . فإن ماتوا فلا مفر لهم من قصاص الله الحق ، وإن عاشوا فلا نجاة لهم
من سيوف رفعت في سبيل الله . . فأي الفريقين أولى بالأمان . .
فقد ارتعبت أمريكا من قلة مؤمنة شردتهم الطغاة والحكام المجرمين ( كذا )
بين الجبال والأدغال فلا يهابون إلا الله ، يقبلون عليه بأموالهم وأنفسهم
ويطمعون في رحمته ، ويرجون من فضله ويسعون لشرعه وحكمه ، بعد أن
جاهرت الحكام في عزله ، ووالوا أعداءه الذين أهانوا كرامة المسلمين بسواعد
حكامنا الظالمين ، الذين جلبوا علينا خيول الشياطين فهدموا ديارنا ، وقتلوا
أبناءنا واستباحوا أعراضنا . .
فتلك الدماء التي تقطر في أفغانستان والديار التي هدمت في فلسطين ،
والمصانع التي خربت في السودان ، والأطفال والنساء والشيوخ الذين هلكوا
جوعا في العراق ، والمدافع التي قتلوا بها الأمن في ربوع لبنان ، والمكر الذي
يحاول سحق الإسلام في فلبين وإريتريا وجنوب السودان . . وتلك المجازر التي
حدثت في بوسنيا ، والسكاكين التي مثلت في أجسادنا وأجسام أطفالنا ، هي
عينها التي تذبح المسلمين اليوم في كوسوفا . .
كل هذا ليس في نظرهم إرهاب وإرعاب ( كذا ) . . وكل هذا ليس جريمة
تستحق الثأر والانتقام . . وهؤلاء الثكلى ( كذا ) في فلسطين ، والأيتام
والمشردون بين الخيام ، لا حق لهم في أرضهم ، ولا عزة لمقدساتهم ، ويجب
أن يحاربوا في لقمة خبزهم ، لأن الذي يملك الرزق تذلل له الرقاب ، فذلت
الانتصار — صفحة 155
مساهمون: العاملي
ص١٥٥