فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له ، فقال : يا بريدة أتبغض
عليا ؟
قلت : نعم .
قال : لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك . انتهى .
بل نلاحظ أن البخاري زهد في بريدة بسبب أحاديثه في فضل علي ، وطبق عليه
مذهبه في الاقلال من الرواية عن الصحابة والرواة الذين يحبون عليا ، ومنهم بريدة
الأسلمي ! ! فقد رووا عنه في الصحاح وغيرها أكثر من مئتي حديث ، ولكن البخاري
لم يرو منها في صحيحه بعدد أصابع اليد الواحدة ! !
كما أنه في تاريخه ، ترجم لعشرات النواصب ومدحهم بمدائح كبيرة ، ولكنه
اختصر في ترجمة بريدة جدا ، لأنه لا يحبه ولا يحب الإطالة في ترجمته !
والحديث الوحيد الذي ذكره في ترجمته حديث عام سيأتي !
- قال البخاري في تاريخه : 2 / 141
بريدة بن حصيب الأسلمي له صحبة ، نزل البصرة ، قال لي عياش : حدثنا عبد
الأعلى قال : ثنا الجريري عن أبي نضرة قال : كنت بسجستان فإذا بريدة الأسلمي
فجلست إليه ، قال لي محمد بن مقاتل : أخبرنا معاذ ، حدثنا عبد الله بن مسلم
السلمي من أهل مرو ، سمعت عبد الله بن بريدة يقول : مات والدي بمرو وقبره
بجصين . وقال : هو قائد أهل المشرق يوم القيامة ونورهم .
وقال ابن بريدة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : أيما رجل من أصحابي مات
ببلدة فهو قائدهم ونورهم يوم القيامة ، فقال : مات في خلافة يزيد بن معاوية ، ومات
بعده الحكم بن عمرو الغفاري ، ودفن إلى جنبه . انتهى .
وهذه الترجمة المختصرة من البخاري ، لا تناسب شخصية بريدة ، وكثرة أحاديثه
في المصنفات والصحاح .
بل نلاحظ أن البخاري يروي عن عبد الله بن بريدة ، ولكن عن غير أبيه . . مع أن
العقائد الإسلامية — صفحة 96
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٩٦