روايات عبد الله عن أبيه كثيرة ، ومنتشرة في المصادر ! !
والسبب في ذلك : أن عبد الله مقبول عند الخلافة القرشية أكثر من أبيه ، وكان
قاضيا عندهم على مرو ، وكثيرا ما نراه يحذف من أحاديث أبيه بريدة ما يتعلق
بولاية علي ( عليه السلام ) وفضائله ! وهذا ما يريده البخاري !
وقد وجدت للبخاري رواية واحدة من روايات بريدة في حق علي ( عليه السلام ) ، وهي
( فلتة ) ، ذكرها تاريخه في ترجمة أبي ربيعة الأيادي !
ولكن البخاري ألف تاريخه في شبابه قبل صحيحه ، ولعله كان أحسن حالا على
علي يومذاك ، قال في : 9 / 31 :
حدثنا محمد بن الطفيل قال : نا شريك ، عن أبي ربيعة الأيادي ، عن ابن بريدة ،
عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله أمرني بحب أربعة من
أصحابي ، وأخبرني أنه يحبهم .
فقلنا يا رسول الله من هم ، فكلنا نحب أن نكون منهم ؟
فقال : إن عليا منهم ، ثم سكت ساعة ، ثم قال : إن عليا منهم ، وسلمان الفارسي ،
وأبا ذر ، والمقداد بن الأسود الكندي . انتهى .
وهذا الحديث يدل على أن هؤلاء الأربعة هم صفوة الله تعالى من الصحابة ، وهو
بالحقيقة اصطفاء لعلي وحده ( عليه السلام ) ، لأن هؤلاء الثلاثة هم كبار شيعة علي وأتباعه في
زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعده ! خاصة مع ملاحظة تأكيد النبي ( صلى الله عليه وآله ) على علي من بينهم .
ويدل حديث بريدة الذي فلت به قلم البخاري ، على أن بقية الصحابة لم يبلغوا
مستوى أن يأمر الله تعالى رسوله والمسلمين بحبهم !
وقد روى هذا الحديث الحاكم في : 3 / 130 ، وصححه على شرط مسلم ، وفي نصه
تأكيد أكثر على علي ، ورواه الترمذي : 5 / 299
ولا يبعد أن يكون هذا الحديث جزءا مما قاله النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبريدة عندما جاء
بالرسالة من اليمن ، أو جوابا نبويا آخر لخطط مبغضي علي التي تواصلت ضده !
العقائد الإسلامية — صفحة 97
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٩٧