قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست فصارت
في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صارت في آل
علي ، فوقعت بها .
قال : فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ابعثني مصدقا .
قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق !
قال : فأمسك يدي والكتاب ، وقال : أتبغض عليا ؟ !
قال : قلت نعم .
قال : فلا تبغضه : وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب
آل علي في الخمس أفضل من وصيفة !
قال فما كان أحد من الناس بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من
علي .
قال عبد الله يعني ابن بريدة : فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلى الله عليه
وسلم في هذا الحديث إلا أبو بريدة .
قلت : في الصحيح بعضه ، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الجليل
بن عطية وهو ثقة ، وقد صرح بالسماع ، وفيه لين .
وعن بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن ، على
أحدهما علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي
على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده .
قال فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا
المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه .
قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره
بذلك ، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت
الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت :
العقائد الإسلامية — صفحة 99
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٩٩