خامسا : أن مبغضي علي إما منافقون أو كفار . . وعلى مبغضيه من الصحابة أن
يتوبوا من ذلك ويجددوا إسلامهم ، ويستغفروا الله تعالى ويستغفر لهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ،
عسى أن يغفر نفاقهم أو ارتدادهم ، ويقبل توبتهم وإسلامهم ! !
وبالفعل فقد جدد بريدة إسلامه ، وتاب من بغض علي وأخذ يحبه ، وطلب من
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يستغفر له !
أما الباقون فلم نسمع بتوبتهم !
وفيما يلي نستعرض عددا من نصوص القضية ، التي تحتاج من الباحث والقارئ
إلى تأمل لكي يفهم مداليلها ، ويعرف هدف الرواة من صياغاتهم لها بأشكال مخففة
، ويفهم معنى تعليقات الحاكم في مستدركه على رواياتها الصحيحة على شرط
البخاري ومسلم ، اللذين تجاهلاها أو بتراها ! !
ولنبدأ بإحدى روايات مسند أحمد المتعددة ، قال في : 5 / 356
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين
إلى اليمن على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد فقال : إذا
التقيتم فعلي على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، فلقينا بني زيد
من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية
فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه .
قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
يخبره بذلك !
فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب
في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله هذا مكان العائذ
بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت به .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقع في علي ، فإنه مني وأنا منه ، وهو
وليكم بعدي ، وإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ! !
العقائد الإسلامية — صفحة 93
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٩٣