3 - ومتشددة الحنابلة قللوا من مقام أويس
!
فقد صرح متعصبوا الحنابلة بتفضيل بعض أصحابهم على أويس القرني !
- قال أبو يعلى في طبقات الحنابلة : 2 / 63 :
فقال البربهاري إذا كان أويس القرني يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، فكم
يدخل في شفاعة أبي الحسن بن بشار ؟ !
قال أحمد البرمكي : صدق البربهاري لأن أويسا كان من الأبدال ، وأبا الحسن كان
من المستخلفين ، والمستخلف أجل من البدل وأفضل عند الله ، لأن المستخلف في
الأرض مقامه مقام النبيين ( عليهم السلام ) ! ! لأنه يدعو الخلق إلى الله ، فبركته عائدة عليه وعلى
كافة الخلق ، وبركة البدل عائدة على نفسه ! ! انتهى .
لكنا نسأل البرمكي والبربهاري وأبا يعلى الذي ارتضى كلامهما : إن درجات
الناس ومقامهم عند الله وتفاضلهم غيب لا سبيل إلى العلم به إلا من الذي له نافذة
على الغيب ! وقد عرفنا مقام أويس من شهادة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فمن أين عرفتم مقام
صاحبكم ! ! وأن الله تعالى جعله خليفته في أرضه ! وجعله في رتبة الأنبياء صلوات
الله عليهم ؟ !
إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ؟ !
أما الذهبي فقد قيد قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) المطلق في أويس ! وقال إنه أفضل التابعين في
عصره فقط . . ويقصد أنه بعد عصره يوجد كثيرون أفضل منه ! !
- قال في سير أعلام النبلاء : 4 / 19 :
أويس القرني ، هو القدوة الزاهد ، سيد التابعين في زمانه ، أبو عمرو ، أويس . . .
انتهى .
وأما ابن تيمية ، فقد تناول أويسا من جهة أخرى قد تكون هي السبب في
حساسية بعضهم منه ، فقد أكد على أن أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لعمر أن يطلب من أويس أن
يستغفر له ، لا يدل على أن أويسا أفضل من عمر !