فقال أبو سليمان : أتجعل من جرب كمن لا يجرب ، إن من جرت الدنيا على يديه
ولم يكن لها في قلبه موقع .
- وقال في البداية والنهاية : 9 / 233 :
قال أبو سليمان الداراني : كان عمر بن عبد العزيز أزهد من أويس القرني ، لأن
عمر ملك الدنيا بحذافيرها وزهد فيها ، ولا ندري حال أويس لو ملك ما ملكه عمر
كيف يكون ؟ ! ليس من جرب كمن لم يجرب ! انتهى .
فهل تعامى الداراني وأبو نعيم وابن كثير أن أويسا شهد له سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) بأنه
من كبار أولياء الله تعالى ، والشفعاء عنده يوم القيامة ، وأن معنى ذلك أن الملك
والخلافة ومغريات الدنيا لو عرضت له وقبلها فسوف لا تغير منه شيئا !
بينما لم يشهد ( صلى الله عليه وآله ) لعمر بن عبد العزيز بحرف من ذلك !
فتفضيله على أويس وجعله في درجته ، ما هو إلا الظن والتعصب لبني أمية !
5 - ثم حاولوا إنكار شهادة أويس في صفين
- في سير أعلام النبلاء : 4 / 25 :
وروى نحوا من ذلك عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه ، وزاد فيها : ثم إنه غزا
أذربيجان فمات ، فتنافس أصحابه في حفر قبره . انتهى .
وقد حاول المعلق على سير الذهبي أن يؤكد الشك في شهادة أويس في صفين ،
فقال في هامشه : هناك أخبار مختلفة حول موته والمكان الذي دفن فيه ، ذكرها أبو
نعيم في الحلية 2 / 83 ، وابن عساكر في تاريخه 3 / 110 ، وما بعدها .
- وفي حلية الأولياء : 2 / 84 :
حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني زكريا بن يحيى ابن
زحمويه ، ثنا الهيثم بن عدي ، ثنا عبد الله بن عمرو بن مرة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
سلمة ، قال غزونا أذربيجان زمن عمر بن الخطاب ، ومعنا أويس القرني ، فلما رجعنا