وقال في هامشه عن معاذة زوجة صلة : من رجال التهذيب ، وحديثها في الكتب
الستة . وقال عن الحديث : إسناده ضعيف لإعضاله كما قال المؤلف ، والحديث
المعضل هو الذي سقط من إسناده اثنان على التوالي .
والخبر في حلية الأولياء 2 / 241 من طريق ابن المبارك . انتهى .
وكفى الله المؤمنين هذا الحديث حيث ضعفه ناقلوه . . لكن تبقى دلالته على أن
وجود أويس كان ثقيلا على السلطة وخاصة الأموية ، لأنه شهادة نبوية حية على أن
الحق مع علي ( عليه السلام ) ولذلك حاولوا التخلص منه تارة بإنكار وجود أويس من الأساس !
أو بتضعيفه ، أو بإعطاء شخصيته لشخص عدوي قريب من الخليفة عمر .
وبعضهم سلم بوجود أويس لكن ادعى أنه قتل في سجستان أو آذربيجان ، ولم
يقتل مع علي في صفين ! !
وأخيرا . . حاول بعضهم أن يعطي شفاعة أويس لعثمان بن عفان ! فقال في تذكرة
الموضوعات / 94 : في المختصر ( يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة
ومضر ) قيل هو أويس ، والمشهور أنه عثمان بن عفان . انتهى .
ومعنى قوله ( والمشهور ) أنه يريد أن يجعله مشهورا ، وإن لم يكن كذلك حتى
بين السنيين المحبين لعثمان ! !
2 - والبخاري ضعف أويسا ولم يقبل روايته !
- في ميزان الاعتدال : 1 / 278 ولسان الميزان : 1 / 471 :
أويس بن عامر ، ويقال ابن عمرو القرني اليمني العابد نزيل الكوفة ، قال البخاري
يماني مرادي ، في إسناده نظر فيما يرويه ! وقال البخاري أيضا في الضعفاء : في
إسناده نظر : يروي عن أويس في إسناد ذلك .
قلت هذه عبارته ! يريد أن الحديث الذي روي عن أويس في الإسناد إلى أويس
نظر ، ولولا أن البخاري ذكر أويسا في الضعفاء لما ذكرته أصلا ، فإنه من أولياء الله
الصادقين ، وما روى الرجل شيئا فيضعف أو يوثق من أجله !
العقائد الإسلامية — صفحة 38
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٨