1 - جاء الأعمى للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له : أدع الله أن يعافيني ،
فالأعمى طلب الدعاء .
2 - فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم قائلا : إن شئت أخرت ذلك وهو خير ، وإن
شئت دعوت . فخيره رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين له أن الصبر أفضل .
3 - ولكن لشدة حاجة الأعمى ، التمس الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم .
4 - عند ذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي
ركعتين .
5 - وزاد على ذلك هذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي
الرحمة . يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي فتقضى لي .
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء ، كما طلب الأعمى في أول الحديث ،
ودعا الأعمى بهذا الدعاء كما علمه النبي صلى الله عليه وسلم .
6 - فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء هو توسل به ، وهو نص في التوسل به
صلى الله عليه وسلم ، لا يحتمل أي تأويل ، وكيف يحتمل غير التوسل به وفيه
( أتوجه إليك بنبيك . . إني توجهت بك . ومن رأى غير ذلك فقد استعجم عليه
الحديث .
وابتهج الألباني في توسله بكلام ابن تيمية فردده قائلا ( ص 72 ) : وعلى هذا
فالحادثة كلها تدور حول الدعاء - كما هو ظاهر - وليس فيها ذكر شئ مما يزعمون . اه .
قلت : هذه مصادرة للنص وتعمية على القارئ !
كيف لا يكون كذلك والنبي صلى الله عليه وسلم علم الرجل دعاء فيه السؤال
بالنبي صلى الله عليه وسلم .
نعم ، الحادثة تدور حول الدعاء ، ولكن السؤال هنا ما هو الدعاء الذي دعا به
النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وما هو الدعاء الذي علمه للرجل الأعمى ؟
العقائد الإسلامية — صفحة 405
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٠٥