الطبراني في معجمه الصغير ( 1 / 307 الروض الداني ) وغيرهم .
ثانيا : أحمد بن شبيب من رجال البخاري ، روى عنه في الصحيح ، وفي الأدب
المفرد . ووثقه أبو حاتم الرازي وكتب عنه هو وأبو زرعة ، وقال ابن عدي : وثقه أهل
البصرة وكتب عنه علي ابن المديني . وأبوه شبيب بن سعيد التميمي الحبطي البصري
أبو سعيد من رجال البخاري أيضا ، روى عنه في الصحيح وفي الأدب المفرد . ووثقه أبو
زرعة وأبو حاتم والنسائي والذهلي والدارقطني والطبراني في الأوسط .
قال أبو حاتم : كان عنده كتب يونس بن زيد ، وهو صالح الحديث لا بأس به .
وقال ابن عدي : ولشبيب نسخة الزهري عنده عن يونس عن الزهري أحاديث
مستقيمة .
وقال ابن المديني : ثقة كان يختلف في تجارة إلى مصر وكتابه كتاب صحيح ،
هذا ما يتعلق بتوثيق شبيب ، وليس فيه اشتراط صحة روايته بأن تكون عن يونس
بن يزيد ، بل صرح ابن المديني بأنه كتابه صحيح . وابن عدي إنما تكلم على نسخة
الزهري عن شبيب فقط ، ولم يقصد جميع رواياته ! !
فما ادعاه الألباني تدليس وخيانة ، يؤكد ذلك أن حديث الضرير صححه الحفاظ
ولم يروه شبيب عن يونس عن الزهري ! ! وإنما رواه عن روح بن القاسم ! !
ودعواه ضعف القصة بالاختلاف فيها ، حيث لم يذكرها بعض الرواة عند ابن
السني والحاكم ، لون آخر من التدليس ! لأن من المعلوم عند أهل العلم أن بعض
الرواة يروي الحديث وما يتصل به كاملا ، وبعضهم يختصر منه بحسب الحاجة ،
والبخاري يفعل هذا أيضا ، فكثيرا ما يذكر الحديث مختصرا أو يوجد عند غيره تاما .
والذي ذكر القصة في رواية البيهقي إمام فذ يقول عنه أبو زرعة الدمشقي : قدم
علينا رجلان من نبلاء الناس أحدهما وأرحلهما يعقوب بن سفيان يعجز أهل
العراق أن يرو مثله رجلا .
وتقديمه رواية عون الضعيف على من زاد القصة ، لون ثالث من التدليس والغش .
العقائد الإسلامية — صفحة 373
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٧٣