ومن المخدوعين به من يدعي حمدي السلفي الذي يحقق المعجم الكبير ، فقد
أقدم بجرأة على تضعيف أثر صحيح لم يوافق هواه كما لم يوافق هوى شيخه ، وكان
كلامه في تضعيفه هو كلام شيخه نفسه .
فأردت أن أرد الحق إلى نصابه ، ببيان بطلان كلام الخادع والمخدوع به ، وعلى
الله اعتمادي ، وإليه تفويضي واستنادي .
روى الطبراني في المعجم الكبير ( 9 / 17 ) من طريق ابن وهب عن شبيب عن روح بن
القاسم عن أبي جعفر الخطمي المدني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه
عثمان بن حنيف ( رضي الله عنه ) : أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) في حاجة له
فكان عثمان لا يلتفت إليه ، ولا ينظر في حاجته ، فلقي عثمان بن حنيف فشكا إليه
ذلك ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد ، فصل فيه
ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم
نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ،
ورح إلى حتى أروح معك .
فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاء البواب حتى
أخذ بيده ، فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة ، وقال له ما
حاجتك فذكر حاجته ، فقضاها له ، ثم قال : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه
الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فائتنا .
ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك الله خيرا ، ما
كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في .
فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ، ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :
أو تصبر ؟ فقال : يا رسول الله أنه ليس لي قائد وقد شق علي .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ، ثم ادع
العقائد الإسلامية — صفحة 371
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٧١