لأبي بردة أن الجذعة من المعز تجزيه في الأضحية ، ولا تجزي غيره ، كما في
الصحيحين . وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز .
اعتذار وجوابه :
قد يقال : الداعي إلى تخصيصي الحديث بحال حياة النبي صلى الله عليه وسلم ،
ما فيه من ندائه ، وهو عذر مقبول .
والجواب : أن هذا اعتذار مردود ، لأنه تواتر عن النبي صلى عليه وسلم تعليم
التشهد في الصلاة ، وفيه السلام عليه بالخطاب ونداؤه ( السلام عليك أيها النبي )
وبهذه الصيغة علمه على المنبر النبوي أبو بكر وعمر ، وابن الزبير ، ومعاوية ،
واستقر عليه الاجماع ، كما يقول ابن حزم ، وابن تيمية !
والألباني لابتداعه خالف هذا كله ، وتمسك بقول ابن مسعود ، فلما مات قلنا
السلام على النبي ، ومخالفة التواتر والإجماع ، هي عين الابتداع .
مع أنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أعمالنا تعرض عليه ، وكذلك
صلاتنا عليه صلى الله عليه وسلم ، تعرض عليه .
وثبت أن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغونه سلام أمته .
وثبت بالتواتر والإجماع أن النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره ، وأن جسده
الشريف لا يبلى ، فكيف يمتنع مع هذا نداؤه في التوسل به ، وهل هو إلا مثل ندائه
في التشهد ؟ ! !
ولكن الألباني عنيد شديد العناد ، والألبانيون عندهم عناد ، وصلابة في الرأي ،
أخبرني بذلك عالم ألباني حضر علي في تفسير البيضاوي وشرح التحرير لابن أمير
الحاج ، وكان وديعا هادئ الطبع ، وهو تلميذ لي .
هذا موجز ردنا لدعوى الألباني . أما من يدعى حمدي السلفي فليس هناك ،
وإنما هو مجرد مخدوع يردد الصدا .
العقائد الإسلامية — صفحة 376
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٧٦