محمد عوامة ، والشيخ محمود سعيد ، والشيخ شعيب الأرناؤوط ، وغيرهم عشرات
من أهل هذا الفن والمشتغلين به .
فأهل الحديث شهدوا بأن هذا الرجل لا يعتمد كلامه في التصحيح والتضعيف ،
لأنه يصحح ويضعف حسب الهوى والمزاج ، وليس حسب القواعد العلمية ! ! ومن
تتبع أقواله وما يكتبه تحقق ذلك .
ويكفيني أن أقول في مالك الدار إن ابن سعد قال في الطبقات ( 5 / 12 ) : مالك الدار
مولى عمر بن الخطاب ، روى عن أبي بكر وعمر ، ثم قال وكان معروفا .
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمته ترجمة رقم ( 8356 ) :
له إدراك ، أي أنه معدود من الصحابة . ويكفيه في ذلك توثيقا ، ثم ذكر أنه روى
عنه أربعة رجال وهم أبو صالح السمان ، وابناه عون وعبد الله ابنا مالك ، وعبد
الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي .
ثم قال : قال علي بن المديني : كان مالك الدار خازنا لعمر ا ه ، بمعناه ملخصا .
وبذلك نعلم أن سيدنا عمر وسيدنا عثمان قد وثقاه إذ قد ولياه بيت مال
المسلمين وفي ذلك أقوى توثيق له أيضا .
وقد نقل الحافظ الخليلي في كتابه الإرشاد الاتفاق على توثيق مالك الدار فقال
هناك : متفق عليه أثنى عليه التابعون ! ! فقد ذهب كلام الألباني هباء .
وللموضوع توسع في رسالة لنا خاصة أسميناها بالباهر . والله يقول الحق وهو
يهدي السبيل . انتهى .
- وقال الصديق المغربي في كتابه المذكور ص 11 :
وبعد ، فإن الشيخ الألباني سامحه الله تعالى صاحب غرض وهوى ، إذا رأى
حديثا أو أثرا لا يوافق هواه فإنه يسعى في تضعيفه بأسلوب فيه تدليس وغش ،
ليوهم قراءه أنه مصيب ، مع أنه مخطئ بل خاطئ غاش ، وبأسلوبه هذا ضلل كثيرا
من أصحابه الذين يثقون به ويظنون أنه على صواب ، والواقع خلاف ذلك .
العقائد الإسلامية — صفحة 370
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٧٠