فيشفع ليقضي بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب ، فيومئذ يبعثه الله مقاما
محمودا يحمده أهل الجمع كلهم ) .
وهذا صريح في الاستغاثة ، وهي عامة في جميع الأحوال ، مع لفت النظر أنه
صلى الله عليه وسلم حي في قبره يبلغه سلام من يسلم عليه وكلام من يستغيث به
لأن الأعمال تعرض عليه كما صح فيدعو الله لأصحاب الحاجات .
2 - روى الإمام أحمد بسند حسن كما قال الإمام الحافظ ابن حجر في الفتح ( 8 /
579 ) عن الحارث بن حسان البكري ( رضي الله عنه ) قال : خرجت أنا والعلاء بن الحضرمي إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم . . الحديث ، وفيه : فقلت أعوذ بالله وبرسوله أن أكون
كوافد عاد .
قال أي سيدنا رسول الله - وما وافد عاد ؟ وهو أعلم بالحديث ولكنه
يستطعمه . . . الحديث .
وقد استغاث الرجل بالله وبرسوله ولم يكفره سيدنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم . وقد خالف الألباني ذلك فكفر كل مستغيث به صلى الله عليه وسلم كما في
توسله ص 7 الطبعة الثانية ، وقلده في هذه البدعة أصحابه والمتعصبون له ، وأنكروا
على من كفر من العلماء مثبت قدم العالم نوعا ، ومن قال بالحد والجهة والاستقرار
وغير ذلك من طامات ! نسأل الله لهم الهداية ، وأن يردهم إلى دينه وإلى الحق ردا جميلا ،
وأن يخلصهم من أهوائهم وعنادهم الذي بنوه على سوء فهم كبيرهم الذي
علمهم السحر ، أو فساد قصده وقد يجتمعان .
3 - قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأعمى الصحيح عندما علم الرجل أن
يقول : ( يا محمد إني أتوجه بك إلى الله ) . وهذه استغاثة صريحة ، وقد اعتمدها
العلماء المحدثون والحفاظ في كتب السنة في صلاة الحاجة ، حاثين الأمة عليها .
4 - جاء في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قص على أصحابه قصة
السيدة هاجر هي وابنها في مكة قبل أن تبنى الكعبة ، بعد أن تركهما سيدنا إبراهيم
العقائد الإسلامية — صفحة 367
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٦٧