لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده ! وقد نقل عن السلف توسل من هذا
القبيل .
قال ابن تيمية في ( التوسل والوسيلة ) ( ص 98 ) : هذا الدعاء ( أي الذي فيه توسل بالنبي
صلى الله عليه وسلم ) ونحوه قد روي أنه دعا به السلف ونقل عن أحمد بن حنبل
في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء . ا ه ، ونحوه في
( ص 155 ) من الكتاب المذكور .
وقال في ( ص 65 ) : ( والسؤال به ( أي بالمخلوق ) فهذا يجوزه طائفة من الناس ، ونقل
في ذلك آثار عن بعض السلف ، وهو موجود في دعاء كثير من الناس . ) ا ه .
وذكر أثرا فيه التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم لفظه : ( اللهم إني أتوجه إليك
بنبيك محمد نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم تسليما . يا محمد إني أتوجه بك إلى
ربك وربي يرحمني مما بي ) .
قال ابن تيمية : فهذا الدعاء ونحوه روى أنه دعا به السلف ، ونقل عن أحمد بن
حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء . ا ه .
وهذا هو نص عبارة أحمد بن حنبل ، فقال في منسك المروزي بعد كلام ما نصه :
وسل الله حاجتك متوسلا إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم ، تقض من الله عز وجل . ا ه
. هكذا ذكره ابن تيمية في الرد على الأخنائي ص 168 ! !
والتوسل به صلى الله عليه وسلم معتمد في المذاهب ومرغب فيه نص على
ذلك الأئمة الأعلام ، وكتب التفسير والحديث والخصائص ودلائل النبوة والفقه
طافحة بأدلة ذلك بدون تحريم وهي بكثرة . . .
كان ابن تيمية يرى منع التوسل بالأنبياء والملائكة والصالحين ، وقال : التوسل
حقيقته هو التوسل بالدعاء - دعاء الحي فقط - وذكر ذلك في مواضع من كتابه التوسل
والوسيلة ص 169 . انتهى كلام الممدوح .
العقائد الإسلامية — صفحة 354
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٥٤