الإصابة 2 : 369
كنز العمال 7 : 55 . انتهى .
وقد ذكرنا أن هذا لنص حتى لو صح عن حذيفة ، فهو لا يصلح معارضا ولا مقللا
من قيمة الحديث الشريف الذي روته عائشة وغيرها في أن عليا ( عليه السلام ) أقرب الخلق
وسيلة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
آيات مؤيدة لآيات التوسل :
وردت آيات متعددة في طلب المؤمنين من الأنبياء ( عليهم السلام ) أن يتوسطوا لهم عند الله
تعالى ، ويدعوه لهم بالمغفرة وبالخير . . وهذا نوع من التوسيط يدل على أن باب
الطلب من الله تعالى بواسطة الغير أمر طبيعي في دين الله تعالى وشرائعه !
وأنه لو كان التوسيط منافيا للتوحيد كما يزعم ابن تيمية ، لوجب أن يطلب كل إنسان
لنفسه بنفسه مباشرة ، ووجب تحريم كل طلب من الله تعالى بواسطة ! ! إذ لا فرق في
أصل الواسطة بين التوسط والتوسل بدعاء الغير وبين أنواع التوسيط الأخرى !
منها ، قوله تعالى :
قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين . قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو
الغفور الرحيم . يوسف - 98
وروى الصدوق في علل الشرائع : 1 / 54 :
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا أحمد بن محمد
بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم قال : أخبرنا المنذر بن محمد قال : حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم الخزاز ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : قلت لجعفر بن
محمد ( عليه السلام ) : أخبرني عن يعقوب لما قال له بنوه : يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا
خاطئين ، قال سوف أستغفر لكم ربي ، فأخر الاستغفار لهم .
العقائد الإسلامية — صفحة 351
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٥١