ويوسف ( عليه السلام ) لما قالوا له : تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين ؟ قال : لا تثريب
عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين .
قال : لأن قلب الشاب أرق من قلب الشيخ ، وكانت جناية ولد يعقوب على
يوسف ، وجنايتهم على يعقوب إنما كانت بجنايتهم على يوسف ، فبادر يوسف إلى
العفو عن حقه ، وأخر يعقوب العفو لأن عفوه إنما كان عن حق غيره ، فأخرهم إلى
السحر ليلة الجمعة .
ورواه وغيره في تفسير نور الثقلين : 2 / 465
وفي تفسير التبيان : 6 / 195 :
وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : أخرهم إلى ليلة الجمعة . وقال ابن مسعود
وإبراهيم التيمي ، وابن جريج وعمر وبن قيس : إنه أخرهم إلى السحر ، لأنه أقرب
إلى إجابة الدعاء . انتهى .
- وروى نحوه الترمذي في سننه : 5 / 223 ، عن ابن عباس ، والحاكم : 1 / 316 ، والدر
المنثور : 4 / 36 ، وكنز العمال : 2 / 59 ، وغيرها .
ومنها ، قوله تعالى :
ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا
الرجز لنؤمن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل . الأعراف - 134
وقد قبل موسى ( عليه السلام ) طلبهم ، ودعا الله لهم ، فدل ذلك قبوله على أنه طلبهم
بواسطته أمر مشروع إلى آخر الآيات التي والأحاديث التي تدل على توسيط الغير مع
الله تعالى .
العقائد الإسلامية — صفحة 352
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٥٢