دلت أحاديثنا الصحيحة على أن هذا المقام الرباني ثابت للوصي ( عليه السلام ) ، وهو الذي
يساعد عليه استمرار الإسلام ، ووراثة الكتاب الإلهي ، ونصوص وصية النبي لعترته
الطاهرين ، صلى الله عليه وعليهم .
ففي الكافي : 1 / 391 :
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة أو بريد ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : لقد خاطب الله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتابه قال : قلت :
في أي موضع ؟ قال : في قوله : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله
واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما . فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك
فيما شجر بينهم ، فيما تعاقدوا عليه لئن أمات الله محمدا ألا يردوا هذا الأمر في بني
هاشم ، ثم لا يجدوا في أنفسه حرجا مما قضيت ، عليهم من القتل أو العفو ،
ويسلموا تسليما .
وفي الكافي : 8 / 334 :
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، وغيره ، عن منصور بن يونس
عن ابن أذينة ، عن عبد الله بن النجاشي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول
في قول الله عز وجل : أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في
أنفسهم قولا بليغا . يعني والله فلانا وفلانا .
وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما .
يعني والله النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعليا مما صنعوا أي لو جاؤوك بها يا علي فاستغفروا الله
مما صنعوا ، واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما .
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم . فقال أبو عبد الله : هو والله
علي بعينه ، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ، على لسانك يا رسول الله
يعني به من ولاية علي ، ويسلموا تسليما ، لعلي .
العقائد الإسلامية — صفحة 332
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٣٢