في سورة النساء قوله : إن الله لا يظلم مثقال ذرة . . الآية .
وقوله : إن الله لا يغفر أن يشرك به . . الآية .
وقوله : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك . . الآية .
وقوله : من يعمل سوء أو يظلم نفسه . . الآية .
وفي الدر المنثور : 2 / 180 :
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال :
الاستغفار على نحوين ، أحدهما في القول والآخر في العمل .
فأما استغفار القول فإن الله يقول : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله
واستغفر لهم الرسول .
وأما استغفار العمل فإن الله يقول وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ، فعنى
بذلك أن يعملوا عمل الغفران . انتهى .
جاؤوك ، تشمل المجئ إلى قبر النبي والمجئ إلى وصيه
في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة خطابات وأحكام خاصة بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فما
حكمها بعد وفاته ؟
قالت مذاهب الخلافة القرشية : من هذه الأحكام ما هو من شأن النبوة ، فينتهي
بوفاة النبي والباقي يصير المخاطب به الخليفة الذي حل محل النبي ( صلى الله عليه وآله ) !
وبدأت الخلافة بتنفيذ ذلك في الخمس والأمور المالية فقالت صار أمرها إلى
الخليفة . . . الخ .
ولكن هذه الخطابات والأحكام أوسع وأعمق من أن ينهض بها أمثال الخلفاء
الذين حكموا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . . وللبحث في هذا الموضوع مكان آخر ، ويدخل منه
في بحثنا فتح باب الغفران الإلهي بالمجئ إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فهل هو حكم مستمر بعده
في وصيه أم لا ؟
العقائد الإسلامية — صفحة 331
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٣١