قال : هم الشعث الرؤوس ، الدنس الثياب الذين لا ينكحون المتنعمات ، ولا تفتح
لهم أبواب السدد .
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : 4 / 355
أبو سلام ممطور الحبشي ، ثم الدمشقي ، الأسود الأعرج . . . استقدمه عمر بن
عبد العزيز في خلافته إليه على البريد ، ليشافهه بما سمع من ثوبان في حوض النبي
صلى الله عليه وسلم ، فقال له : شققت علي . فاعتذر إليه عمر وأكرمه . توفي سنة
نيف ومئة .
ندم أئمة المذاهب على تدوين أحاديث الحوض ! !
بل يدل النص التالي على أن حساسية الدولة من أحاديث الحوض امتدت إلى
زمن العباسيين ، بسبب أن هذه الأحاديث تتضمن ذم الصحابة ! !
فقد أعلن الإمام مالك ندمه على تدوين حديث الحوض في كتابه الموطأ ! الذي
دونه بأمر المنصور العباسي ليكون الكتاب الرسمي الالزامي للمسلمين !
وكان الإمام الشافعي يظهر تأسفه أيضا لتدوين مالك لهذه الأحاديث ، ولو كانت
صحيحة ! !
- قال الصديق المغربي في فتح الملك العلي / 151
حكي عن مالك أنه قال : ما ندمت على حديث أدخلته في الموطأ إلا هذا
الحديث ! ! وعن الشافعي أنه قال : ما علمنا في كتاب مالك حديثا فيه إزراء على
الصحابة إلا حديث الحوض ، ووددنا أنه لم يذكره ! ! انتهى .
ويناسب هنا أن نتوسع قليلا في سبب ندم الإمام مالك والشافعي :
فقد طلب العباسيون عندما كانوا يخططون لثورتهم من الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام )
أن يتحالفوا معهم للإطاحة ببني أمية ، فلم يستجب لهم الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ،
بينما استجاب لهم الحسنييون وتحالفوا معهم ، وعينوا لحركتهم إماما حسنيا ،
العقائد الإسلامية — صفحة 153
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٥٣